Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦١٤

بلى أما سمعتِ ما رددتُ عليهم؟ قلت : عليكم، فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم وإذا سلّم عليكم كافر فقولوا : عليك ١.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن يحيى٢، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ٣ وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم.

3 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلّموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ فقال : يقول : عليكم.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بريد ابن معاوية، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك.

5 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكفَّ عن آلهتنا ونكفّ عن إلهه، قال : فبعث أبو طالب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فدعاه، فلما دخل النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لم ير في البيت إلّا مشركا ٤، فقال : السلام على من اتبع الهدى ثمّ جلس، فخبره أبو طالب بما جاؤوا له. فقال : أوَهَل لهم في كلمة٥ خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم ؟ فقال أبو جهل : نعم وما هذه الكلمة ؟ فقال :تقولون : لا إله إلّا اللّه قال : فوضعوا

(١)1- الظاهر هو الاقتصار على كلمة (عليك) من دون تقديم لفظ السلام، وذلك بملاحظة الروايات الآتية.
(٢)2- لقد تكرر في هذا السند اسم محمّد بن يحيى والمراد بأحدهما الخزّاز وبالآخر الخثعمي، وهذا الكلام بجري في سند الحديث الثالث من باب إذا سلم واحد من الجماعة الخ المتقدم.
(٣)3- نهي عن ابتداء الكفار بالسلام والنهي ظاهر في الحرمة.
(٤)4- أي ظاهراً، لأن أبا طالب كان يستر إيمانه عن قريش وكان النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) يعلم ذلك أو أنّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لم ير فيمن وفد على بيت أبي طالب إلّا مشركاً.
(٥)5- «الظاهر أن (أو) حرف عطف، يعني إما هذا الّذي قلت أو كلمة أخرى هي خير لهم من هذا، وهل لهم من ذاك، فاعترض الاستفهام بين حرف العطف والمعطوف» الوافي ج 3 ص / 110. وأما المازندراني 103/11 فقد ذهب إلى أن الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر، و (لهم) متعلق بمحذوف، و (خير) خبر مبتدأ، والتقدير : أقالوا هذا، وهل لهم رغبة في كلمة هي خير لهم من هذا الّذي طلبوه».

:  · /kafi/2/614/