Misbah Library
أصول الكافي 2 ٦٠١

باب حُسن المعاشرة

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال : قال : أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل١.

2 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن محمّد بن حفص عن أبي الربيع الشامي قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) والبيت غاص بأهله فيه الخراساني والشامي، ومن أهل الآفاق، فلم أجد موضعاً أقعد فيه، فجلس أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكان متكئاً ثمّ قال : يا شيعة آل محمّد اعلموا أنّه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ومخالفة ٢ من خالقه، ومرافقة من رافقه ومجاورة من جاوره، وممالحة ٣ من مالحه يا شيعة آل محمّد اتقوا اللّه ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلّا باللّه.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) ٤ قال : كان ٥ يوسع المجلس، ويستقرض للمحتاج، ويعين الضعيف.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن علاء بن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كان أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : عظموا أصحابكم ووقروهم ٦، ولا يتهجم بعضكم على بعض ٧ ولا تضارّوا ولا تحاسدوا وإياكم والبخل كونوا عباد اللّه المخلصين [الصالحين].

(١)1- «يعني تكون يدك المعطية مستعلية عليهم في إيصال النفع والبر والصلة» الوافي للفيض ج 98/3.
(٢)2- المخالفة : المعاشرة بخلق حسن.
(٣)3- الممالحة : المؤاكلة.
(٤)4- يوسف / 36، وكان هذا خطاباً ليوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ) من رفيقيه في السجن عندما سألاه عن تفسير الرؤيا الّتي رآها كلّ واحد منهما. وفي الآية 78 من نفس السورة أيضاً، وكان هذا خطاباً من إخوته وهم لا يعرفون أنّه يوسف عندما طلبوا منه أن يأخذ أحدهم بدل أخيهم من أبيهم وهو أخو يوسف من أبويه بعد أن وجد الصواع في رحله.
(٥)5- أي يوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- التوقير والتعظيم بمعنى، ولذا فالعطف للتأكيد.
(٧)7- أي لا يدخل عليهم بغتة أو بغير إذن منهم. وقد مر هذا الحديث بعينه متناً وسنداً في باب حق المؤمن على أخيه وإداء حقه تحت رقم (12) ولكن فيه (ولا يتجهم بعضكم بعضاً) أي لا يلقاه بوجه مقطب، أو كريه. وفي بعض النسخ يوجد (ولا يتهجم بعضكم بعضاً) بدون حرف على فالمعنى عليه أنّه لا يطرد بعضكم بعضاً.

:  · /kafi/2/601/