Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٧٢

الجبار جميعاً، عن ابن فضّال، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جُعِلْتُ فداك إني كنت قرأت القرآن فقلت مني ١ فادع اللّه عزّ وجلّ أن يعلّمنيه، قال : فكأنّه فزع لذلك فقال : علمك اللّه هو وإيانا جميعاً قال٢: ونحن نحو من عشرة ثمّ قال : السورة تكون مع الرّجل قد قرأها ثمّ تركها فتأتيه يوم القيامة في أحسن صورة وتسلّم عليه فيقول : من أنت فتقول: أنا سورة كذا وكذا فلو أنك تمسكت بي وأخذت بي لأنزلتك هذه الدرجة، فعليكم بالقرآن، ثمّ قال : إنّ من النّاس من يقرأ القرآن ليقال : فلان قارىء، ومنهم من يقرأ القرآن ليطلب به الدنيا ولا خير في ذلك ٣، ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره.

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا٤، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنّة فإذا رآها قال ما أنت ما أحسنك ليتك لي؟ فيقول : أما تعرفني ؟ أنا سورة كذا وكذا ولو لم تنسني رفعتك إلى هذا ٥.

3 - ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ عليَّ دَيْناً كثيراً، وقد دخلني ٦ ما كان القرآن يتفلت مني، فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : القرآنَ القرآنَ ٧، إنَّ الآية من القرآن والسورة لتجييء يوم القيامة حتّى تصعد ألف درجة - يعني في الجنّة - فتقول : لو حفظتني لبلغت بك ههنا.

4 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة ؛ وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ الرَّجل إذا كان يعلم السورة ثمّ نسيها أو تركها ٨ ودخل الجنّة، أشرفت

(١)1- فَلَت وأفلت وانفلت تخلّص وهذا كناية عن نسيانه له.
(٢)2- أي الراوي وهو يعقوب.
(٣)3- أي لا خير في قراءة من يقرأ القرآن رياء وسمعة أو لطلب الدنيا. أو لا خير في القارىء نفسه. أو لا خير فيه ولا في قراءته.
(٤)4- واسمه حميد بن المثنى.
(٥)5- أي إلى هذا المقام من الجنّة.
(٦)6- أي رابني ودخل نفسي الغم والحزن.
(٧)7- أي تعاهدوا القرآن والزموه.
(٨)8- أي ترك قراءتها.

:  · /kafi/2/572/