Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٦٧

ديوان السيئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ أنا القرآن، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي، ويطيل ليله بترتيلي، وتفيض عيناه إذا تهجد، فأرضِهِ كما أرضاني. قال : فيقول العزيز الجبار: عبدي أبسُطُ يمينك فيملأها من رضوان اللّه العزيز الجبار، ويملأ شماله من رحمة اللّه، ثمّ يقال : هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد فإذا قرأ آية صعد درجة.

13 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني، جميعاً، عن القاسم ابن محمّد، عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: قال علي ابن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لومات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت ١ بعد أن يكون القرآن معي. وكان (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا قرأ (مالك يوم الدّين) يكررها حتّى كاد أن يموت.

14 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا جمع اللّه عزّ وجلّ الأولين والآخرين، إذا هم بشخص قد أقبل لم يُر قط أحسن صورة منه، فإذا نظر إليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منا، هذا أحسن شيء رأينا، فإذا انتهى إليهم جازهم، ثمّ ينظر إليه الشهداء حتّى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيقولون : هذا القرآن، فيجوزهم كلّهم حتّى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم حتّى ينتهي إلى الملائكة فيقولون: هذا القرآن فيجوزهم ٢ [ثمَّ ينتهي ] حتّى يقف عن يمين العرش فيقول الجبار وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنَّ اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك.

باب فضل حامل القرآن

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن السكونيّ ٣، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : إنَّ أهل

(١)1- كناية عن بقائه وحده على هذه الأرض.
(٢)2- لا منافاة بين مضمون هذا الخبر من أن من ذكر يعرفون أنّه القرآن بعينه وبين ما ورد في مضمون الخبر الأوّل من هذا الباب من أنهم إنما يعرفونه بنعته وسمته وصفته دون عينه لاحتمال اختلاف المقامين أو الوقتين أو اختلاف القائلين.
(٣)3- واسمه إسماعيل بن أبي زياد.

:  · /kafi/2/567/