Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٦٦

9 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ القرآن زاجر وآمر، يأمر بالجنّة ويزجر عن النار.

10 - عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن سعد الإسكاف قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : أعطيت السور الطوال ١ مكان التوراة، وأعطيت المئين ٢ مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني ٣ مكان الزبور، وفُضَّلت بالمفصّل٤ ثمان وستون سورة، وهو مهيمن ٥ على سائر الكتب والتوراة لموسى، والإنجيل لعيسى والزبور لداود.

11 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن سالم عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يجيىء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورةً، فيمرُّ بالمسلمين فيقولون: هذا الرّجل منا فيجاوزهم إلى النبيّين فيقولون : هو منا، فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون : هو منا، حتّى ينتهي إلى ربِّ العزّة عزّ وجلّ فيقول : يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هواجره ٦، وأسهرت ليله في دار الدُّنيا، وفلان بن فلان لم أظمأ هواجره ولم أسهر ليله، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنّة على منازلهم فيقوم فيتبعونه، فيقول للمؤمن : إقرأ وارقه٧، قال : فيقرأ ويرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته الّتي هي له فينزلها.

12 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل ابن،زياد جميعاً، عن ابن محبوب عن مالك بن عطية، عن يونس بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم وديوان فيه الحسنات وديوان فيه السيئات، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق النعم عامة الحسنات ٨، ويبقى

(١)1- السبع الطوال من السور هي : البقرة آل عمران، النساء المائدة الأنعام الأعراف، والقرينتان الأنفال والتوبة، سميتا بذلك لعدم الفصل بينهما بالبسملة. وقيل السابعة : يونس. وسميت بالطوال لأنها أطول سور القرآن.
(٢)2- أراد بالمئين كلّ سورة تبلغ آياتها المائة آية أو تنقص عنها يسيراً أو تزيد عليها كذلك.
(٣)3- أول المثاني سورة يونس وآخرها سورة النحل، وإنما سميت المثاني لأنها ثنيت الطوال، وقيل: المراد بالمثاني سورة الحمد وهو مروي عنهم (عَلَيهِ السَّلَامُ). وقيل المراد بالمثاني كلّ سور القرآن لقوله تعالى في الآية 23 من سورة الزمر (اللّه نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني. وقيل سميت المثاني لأن اللّه ثنى فيه القصص والأخبار والحدود والأحكام والأمثال الخ).
(٤)4- سور المفصل من بعد الحواميم إلى آخر القرآن سميت بذلك لكثرة الفصول بين سورها بالبسملة.
(٥)5- أي شاهد.
(٦)6- الهواجر جمع الهاجرة تقال لنصف النهار عند اشتداد الحر.
(٧)7- أي اقرأ آية واصعد درجة من درجات الجنّة. كما سيصرح به في حديث آت.
(٨)8- أي تنفد حسنات العبد بما يقابلها من النعم ويبقى من النعم ما لا يقابله من الحسنات والديوان جريدة الحساب.

:  · /kafi/2/566/