Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٦١

كتاب فضل القرآن

إشارة:

كتاب فضل القرآن ١

في تمثّل القرآن وشفاعته لأهله

1 - عليّ بن محمّد، عن عليّ بن العبّاس عن الحسين بن عبد الرحمن، عن سفيان الحريري، عن أبيه، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يا سعد تعلموا القرآن، فإنَّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة ٢ نظر إليها الخلق، والنّاس صفوف ٣ عشرون ومائة ألف صفٌ؛ ثمانون ألف صف أمة محمّد، وأربعون ألف صف من سائر الأمم، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلّم فينظرون إليه ثمّ يقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، إنَّ هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته ٤ غير أنّه كان أشدُّ اجتهاداً منا في القرآن، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نُعْطَه، ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صف الشهداء فينظرون إليه [الشهداء] ثمّ يقولون : لا إله إلّا اللّه الرَّبُّ الرَّحيم، إنَّ هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسَمْته ٥ وصفته غير أنّه من شهداء البحر، فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه قال : فيتجاوز حتّى يأتي [على] صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم ويقولون : إنَّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته، غير أن الجزيرة الّتي أصيب فيها كانت أعظم هولاً من الجزيرة الّتي أصبنا فيها فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه، ثمّ يجاوز حتّى يأتي صف النبيّين والمرسلين في صورة نبي مرسل، فينظر النبيون والمرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، إنَّ هذا النبي مرسل نعرفه بسمته وصفته غير أنّه أعطي فضلاً كثيراً، قال: فيجتمعون ٦ فيأتون

(١)1- القرآن في اللغة هو الجمع والتأليف، ومن هنا سمي كتاب اللّه قرآناً لأنه جمع أغراضاً متعددة بعضها إلى البعض الآخر بين دفتيه من العقائد إلى الأحكام إلى القصص إلى العظة إلى الأخلاق...
(٢)2- لا يبعد أن يجسم القرآن يوم القيامة في أحسن خلقة كما ورد في تجسّم الأعمال يومئذ، وقد ذهب إليه بعض العلماء.
(٣)3- أي حالة كون النّاس صفوفاً.
(٤)4- «إنما يعرفونه بنعته ووصفه لأنهم كانوا يتلونه، وإنما وصفوا اللّه بالحلم والكرم والرحمة حين رؤيتهم لما رأوا في في جنبه من النقص والقصور الناشين من تقصيرهم فهم يرجون من اللّه العفو والكرم والرحمة» مرآة المجلسي 475/102.
(٥)5- السمت الطريق، ویراد به هنا حسن الظاهر.
(٦)6- يعني النبيّين.

:  · /kafi/2/561/