Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٥٩

وبطشه،شديد وملكه مستقيم، أسألك باسمك الّذي شافهت به موسی١، یا اللّه یا رحمن، یا لا إله إلّا أنت اللّهمّ أنت الصمد أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تدخلني الجنّة برحمتك.

34 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الوليد، عن يونس قال: قلت : للرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : علّمني دعاء وأوجز ٢، فقال: قل: «يا من دلّني على نفسه ٣ وذلل قلبي بتصديقه ٤ أسألك الأمن والإيمان».

35 - عليّ بن أبي حمزة ؛ عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أن رجلا أتى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته ولم أنفق منه درهماً في طاعة اللّه عزّ وجلّ، ثمّ اكتسب منه مالاً فلم أنفق منه درهماً في طاعة اللّه ٥، فعلّمني دعاء يخلف عليَّ ما مضى ويغفر لي ما عملت أو عملاً أعمله ٦، قال : قل : قال : وأي شيء أقول يا أمير المؤمنين؟ قال : قل كما أقول: «يا نوري في كلّ ظلمة ٧، ويا أنسي في كلّ وحشة، ويا رجائي في كلّ كربة ويا ثقتي في كلّ شدّة ويا دليلي في الضلالة، أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلاء، فإن دلالتك لا تنقطع ولا يضل من هديت أنعمت عليَّ فأسبغت، ورزقتني فوفّرت، وغذيتني فأحسنت غذائي، وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بفعل مني ولكن ابتداء منك لكرمك وجودك، فتقويت بكرمك على معاصيك، وتقويت برزقك على سخطك، وأفنيت عمري فيما لا تحبُّ، فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبي لما نهيتني عنه ودخولي فيما حرمت عليَّ أن عُدْتَ عليَّ بفضلك، ولم يمنعني حلمك عني وعودك عليَّ بفضلك وإن عدت في معاصيك، فأنت العواد بالفضل وأنا العواد بالمعاصي، فيا أكرم من أقر له بذنب وأعزّ من خضع له بذلّ، لكرمك أقررت بذنبي، ولعزّك خضعت بذلّي، فما أنت صانع بي في كرمك وإقراري بذنبي، وعزّك وخضوعي بذلّي افعل بي ما أنت أهله ٨ ولا تفعل بي ما أنا أهله» ٩.

(١)1- هذا كناية عن شدة القرب والكلام بلا آلة نطق.
(٢)2- أي اختصر.
(٣)3- أي على ذاته المقدسة من حيث الوجود ومن حيث ما يليق به من صفات جمال وجلال وأفعال.
(٤)4- أي بالإيمان به وبما جاء به رسوله من كتاب وأحكام.
(٥)5- الظاهر من هذا أنّه أنفقه في معصية اللّه سبحانه، ويحتمل إنفاق بعضه في المباحات من دون نية التقرب إليه تعالى فلا يترتب عليه ثواب الطاعة.
(٦)6- أي : أو علمني عملاً أعمله.
(٧)7- شبه الهادي بالنور والجهالة بالظلمة.
(٨)8- من سعة رحمتك وكرمك.
(٩)9- من الخذلان والأخذ بالعقوبة والحرمان.

:  · /kafi/2/559/