Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٣٦

اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : رَقَى النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) حسناً وحسيناً فقال: «أعيذكما بكلمات اللّه التامات ١ وأسمائه الحسنى كلها عامة، من شرّ السامة والهامة ومن شرّ كلّ عين لامة ٢ ومن شر حاسد إذا حسد» ثمّ التفت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) إلينا فقال : هكذا كان يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن بكير، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل : «بسم اللّه وباللّه والحمد للّه الّذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذلّ وكبره تكبيراً، والحمد للّه الّذي يصف ولا يوصف، ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأعوذ بوجه اللّه الكريم وباسم اللّه العظيم من شرّ ما برأ وذراً ومن شرّ ما تحت الثرى، ومن شرّ ما بطن وظهر ومن شرّ ما وصفت وما لم أصف والحمد للّه ربّ العالمين»، ذكر أنّها أمانٌ من كلّ سبع ومن الشيطان الرجيم وذريته، وكلّ ما عض أو لسع، ولا يخاف صاحبها إذا تكلّم بها لصاً ولا غولاً. قال : قلت له : إني صاحب صيد السبع ٣، وأنا أبيت في الليل في الخرابات وأتوحّش. فقال لي : قل إذا دخلت: «بسم اللّه أدخل وأدخل رجلك اليمنى وإذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى وسم اللّه فإنّك لا ترى مكروهاً.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن قتيبة الأعشى قال : علّمني أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قل: «بسم اللّه الجليل أعيذ فلاناً باللّه العظيم من الهامة والسامّة واللامة والعامة ومن الجن والإنس ومن العرب والعجم، ومن نفثهم ٤ وبغيهم ونفخهم وبآية الكرسي» ثمّ تقرأها، ثمّ تقول في الثانية ٥: «بسم اللّه أعيذ فلاناً باللّه الجليل...» - حتّى تأتي عليه - ٦.

(١)1- كلمات اللّه : قيل هي علمه، وقيل هي القرآن وإنما وصفت كلماته بالتامات لأنها خالية عن النقص والعيب إن في جانب اللفظ أو جانب المعنى. وقيل : كلماته : أسماؤه الحسنى، وقيل غير ذلك.
(٢)2- أي ذات لمم، واللَّمَم : طرف من الجنون يلم بالإنسان ويقرب منه ويعتريه - كذا في النهاية - وجاء في القاموس - العين اللامة : الّتي تصيب بسوء.
(٣)3- أي صياد السباع.
(٤)4- النفث : - كما قال في النهاية - إنما يكون بالفم وهو شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلّا ومعه شيء من الريق، وفسر النفخ أيضاً بالكبر لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفسه فيحتاج أن ينفخ. والمراد به هنا السحر، ومنه : النفاثات في العقد. وهن السواحر اللواتي ينفثن في عقد الخيط حتّى يرقين عليها.
(٥)5- أي في المرة الثانية.
(٦)6- أي إلى آخر الدعاء.

:  · /kafi/2/536/