Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٢١

12 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن محمّد بن عبد الحميد العطار، عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنا قد استبطأنا الرزق، فغضب ثمّ قال : قل : «اللّهمّ إنّك تكفلت برزقي ورزق كلّ دابة فيا خير من دعي ويا خير من سئل ويا خير من أعطى ويا أفضل مرتجى افعل بي كذا وكذا ١».

13 - أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدعو بهذا الدعاء : اللّهمّ إني أسألك حُسْنَ المعيشة ٢، معيشة أتقوى بها على جميع حوائجي، وأتوصل بها في الحياة إلى آخرتي من غير أن تترفني فيها فأطغى، أو تقتر بها علي فأشقى، أوسع علي من حلال رزقك، وأفضل عليّ من سَيْب ٣ فضلك، نعمة منك سابغة ٤، وعطاء غير ممنون٥، ثمّ لا تشغلني عن شكر نعمتك بإكثار منها تلهيني بهجته، وتفتني زهرات زهوته ٦ ولا بإقلال علي منها يقصر بعملي كده، ويملأ صدري همه، أعطني من ذلك يا إلهي غنى عن شرار خلقك، وبلاغاً أنال به رضوانك، وأعوذ بك يا إلهي من شرّ الدُّنيا وشر ما فيها، لا تجعل الدُّنيا علي سجناً ٧ ولا فراقها علي حزناً، أخرجني من فتنتها مرضياً عني، مقبولاً فيها عملي، إلى دار الحيوان ٨، ومساكن الأخيار، وأبدلني بالدُّنيا الفانية نعيم الدار الباقية، اللّهمّ إني أعوذ بك من أَزْلِها ٩ وزلزالها وسطوات شياطينها وسلاطينها، ونكالها ١٠، ومن بغي من بغى عليَّ فيها، اللّهمّ من كادني فكذه ١١، ومن أرادني فارده، وفلّ عني حد من نصب لي حده، واطف عني نار من شبّ لي وقوده واكفني مكر المكرة وافقاً عنّي عيون الكفرة، واكفني هم من أدخل عليَّ همّه، وادفع عني شرَّ الحَسَدَة، واعصمني من ذلك بالسكينة، وألبسني درعك الحصينة

(١)1- تقدم بمضمون متقارب جداً من هذا المضمون عن يونس عن أبي بصير تحت رقم (2) من هذا الباب وعلّقنا عليه فراجع.
(٢)2- المقصود بحسن المعيشة بقرينة ما بعدها عيشة الكفاف دون زيادة ولا نقصان.
(٣)3- السيب: العطاء. وفي بعض النسخ (وافض علي...).
(٤)4- أي كاملة وافية.
(٥)5- أي غير منقوص ولامقطوع.
(٦)6- «زهرات الدنيا متاعها وحسنها وبهجتها ونضارتها وزينتها والزهوة الكبر والفخر والخيلاء» المازندراني 337/10.
(٧)7- أي بتضييق العيش علي فيها وبكثرة بلاءاتها ومصائبها.
(٨)8- الحيوان - كما في القاموس - خلاف المَوتان، والمقصود بها الجنّة، لأن الحياة الحقيقية تنحصر فيها.
(٩)9- الأزل : الضيق والشدة والمقصود بزلزالها مصائبها وبلاءاتها.
(١٠)10- النكّال : العقوبة.
(١١)11- الكيد من الإنسان المكر والخديعة ومن اللّه سبحانه: جزاؤه على المكر من باب المشاكلة.

:  · /kafi/2/521/