Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥١

ذلك ١ : إِنَّ الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق، والتصديق هو الإقرار، والإقرار هو العمل، والعمل هو الأداء، إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن أتاه من ربه فأخذه إنَّ المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى إنكاره في عمله، فوالّذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم ٢، فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة.

2 - عنه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن القاسم، عن مدرك بن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «الإسلام عریان فلباسه الحياء، وزينته الوقار ٣، ومروءته العمل الصالح ٤ وعماده الورع ولكلّ شيء أساس ؛ وأساس الإسلام حبنا أهل البيت».

عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عليّ بن معبد عن عليّ بن معبد عن عبد اللّه بن القاسم، عن مدرك بن عبد الرحمن، عن أبي عبد عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله.

3 - عدَّة من أصحابنا، من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ)، عن أبيه، عن جده صلوات اللّه عليهم قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إنَّ اللّه خلق الإسلام فجعل له عرصة ٥» وجعل له نوراً، وجعل له حصناً، وجعل له ناصراً». فأما عرصته فالقرآن، وأما نوره فالحكمة، وأما حصنه فالمعروف٦، وأما أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا، فأحبوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم، فإنه لما أسري بي إلى

(١)1- «وحاصل الخبر: إن الإسلام هو التسليم والانقياد والانقياد التام لا يكون إلّا باليقين، واليقين هو التصديق الجازم والإذعان الكامل بالأصول الخمسة، أو تصديق اللّه ورسوله والأئمّة الهداة والتصديق لا يظهر أو لا يفيد إلّا بالإقرار الظاهري والإقرار التام لا يكون أو لا يظهر إلّا بالعمل بالجوارح... والعمل الّذي هو شاهد الإيمان هو أداء ما كلف اللّه تعالى به لاختراع الأعمال وابتداعها كما تفعله المبتدعة» مرأة المجلسي 282/7.
(٢)2- أي المنافقون أو المخالفون لأهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٣)3- الوقار الرزانة والثبات، وفي بعض النسخ: (الوفاء) أي بالعهود اللّه أو للناس.
(٤)4- المروءة: الإنسانية والمعنى : «إن العمل الصالح من لوازم الإسلام ومما يجعل الإسلام حقيقياً بأن يسمّى إسلاماً، كما أن المروة من لوازم الإنسان ومما يصير به الإنسان حقيقياً بأن يسمى إنساناً...» مرآة المجلسي 288/7.
(٥)5- العرصة : فضاء واسع يتخلل مجموعة من الدور يكون بالنسبة إليها كمتنزه أو ملعب أو ما شاكل.
(٦)6- وجه كون القرآن عرصة الإسلام فباعتبار أن القرآن هو المسرح والحلبة الّتي يعرض عليها الإسلام علومه ومعارفه ومواعظه وقصصه وأحكامه فيسرح الناظر طرفه فيها ويعمل فكره فيما يدور عليها. وأما وجه كون الحكمة نور الإسلام فلأن الحكمة هي المعارف الحقة والعلوم السامية الّتي تعطي من حواها بصيرة تجعله يدرك حقائق الإسلام وحقانيته وأنه من عند اللّه سبحانه، وأما وجه كون المعروف حصنه، فلأن المعروف سواء أريد به الإحسان أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممّا يؤدي إلى حفظ الإسلام وحياطته في نفس المحسن إليه كما في نفس المحسن ويمنع المنسدين من أن يعملوا على طمس حقائقه وأحكامه ودرس معالمه.

:  · /kafi/2/51/