Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٠٦

11 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن حسين بن سعيد، عن، النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: «إذا قام أحدكم من الليل فليقل: سبحان ربّ النبيّين وإله المرسلين وربّ المستضعفين» ١ والحمد للّه الّذي يحيي الموتى وهو على كلّ شيء قدير. يقول اللّه عزّ وجلّ: (صدق عبدي وشكر).

12 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا قمت بالليل من منامك فقل: «الحمد للّه الّذي ردَّ عليَّ روحي لأحمده وأعبده» فإذا سمعت صوت الديك ٢ فقل : سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلّا أنت وحدك، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي، فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، فإذا قمت فانظر في آفاق ٣ السّماء وقل : اللّهمّ لا يواري منك ليل داج ٤، ولا سماء ذات أبراج ٥، ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض، ولا بحر لُجِّي ٦، تدلج بين يدي المدلج ٧ من خلقك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم لا تأخذك سِنَةٌ ولا نوم، سبحان ربي ربّ العالمين وإله المرسلين والحمد اللّه ربّ العالمين».

13 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كان أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا قام آخر الليل يرفع صوته حتّى يسمع أهل الدار ويقول: «اللّهمّ أعني على هول المطلع ٨.

(١)1- يمكن تخصيصه بالأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ويحتمل التعميم لكل مستضعف.
(٢)2- روي في بعض الأخبار بأن الديك يصيح عندما يرى يرى ملكاً من الملائكة.
(٣)3- الآفاق : الأطراف والأنحاء.
(٤)4- أي مظليم معتم.
(٥)5- أي أركان وحصون. وقيل: البرج : باب السماء، وقيل: الكوكب العظيم.
(٦)6- أي عظيم.
(٧)7- «الإدلاج سير الليل كله أو مطلق السير في الليل، وربما خصّص بالسير في أوله. والمعنى: «أن رحمتك : وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه إليك وعبادته لك إذ لولا رحمتك وتوفيقك لم يخطر ذلك بباله فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك» مرآة المجلسي 310/12.
(٨)8- «هول المطلع : - كما في النهاية - الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الّذي يشرف عليه من موضع عال» وقيل : بأن هول المطّلع هو الإطلاع على الملائكة الّذين يقبضون الأرواح وذهب المجلسي (رضیَ اللّهُ عنهُ) في مرآته 313/12 إلى أن المراد منه - حسب الظاهر - أهوال القبر.

:  · /kafi/2/506/