Misbah Library
أصول الكافي 2 ٥٠٣

38 - عليّ بن محمّد عن بعض أصحابه، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري ١، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له ما عنى بقوله : (وإبراهيم الّذي وفّى) ٢؟ قال : كلمات بالغ فيهنَّ قلت وما هنَّ ؟ قال : كان إذا أصبح قال : أصبحت : وربي محمود ٣ أصبحت لا أشرك باللّه شيئاً ولا أدعو معه إلهاً ولا أتخذ من دونه ولياً - ثلاثاً.. وإذا أمسى قالها ثلاثاً، قال : فأنزل اللّه عزّ وجلّ في كتابه (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى). قلت : فما عنى بقوله في نوح : (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) ٤؟ قال : كلمات بالغ فيهنَّ، قلت، وما هنَّ ؟ قال : كان إذا أصبح قال : أصبحت أشهدك ما أصبَحَتْ بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فإنّها منك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد على ذلك ولك الشكر كثيراً. كان يقولها إذا أصبح ثلاثاً وإذا أمسى ثلاثاً ؛ قلت : فما عنى بقوله في يحيى (وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً) ٥ قال : تحنن اللّه، قال : قلت : فما بلغ من تحنّن اللّه عليه ؟ قال : كان إذا قال : يا ربّ، قال اللّه عزّ وجلّ لبّيك يا يحيى.

باب الدعاء عند النوم والانتباه

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ والحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق جميعاً عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات : الحمد للّه الّذي علا فقهر والحمد للّه الّذي بَطَنَ فَخَبَر، والحمد للّه الّذي مَلَكَ فقدَر، والحمد للّه الّذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كلّ شيء قدير ٦. خرج من الذُّنوب كهيئة يوم ولدته أمه.

2 - محمّد بر بن يحيى، عن أحمد بن محمّد رفعه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: اللّهمّ إنّي احتبست نفسي عندك ٧ فاحتبسها في محلّ رضوانك

(١)1- واسمه هاشم بن حيان.
(٢)2- النجم / 37.
(٣)3- أي تلهج بحمده جميع الخلائق.
(٤)4- الإسراء / 3.
(٥)5- مريم / 13. (وحناناً) أي رحمة (وزكاة) أي طهارة من الذنوب.
(٦)6- مر هذا في متن الحديث رقم (7) من باب التحميد والتمجيد وعلقنا عليه هناك فراجع.
(٧)7- كأنه جعل نفسه بالنوم حبيبة اللّه سبحانه فإن أراد توفاها وقبضها إليه وإن أراد أرسلها إلى أن يحين جينها وهو ما قاله سبحانه في الآية 42 من سورة الزمر.

:  · /kafi/2/503/