أصول الكافي
2
٥
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب الإيمان والكفر من كتاب الكافي
إشارة:
[تصنيف الشيخ أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني (رضیَ اللّهُ عنهُ)]١
باب طينة المؤمن والكافر
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه، عن رجل. عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق ٢ النبيّين من طينة ٣ علّيّين ٤ : قلوبهم وأبدانهم ٥. وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة. و [جعل] خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك، وخلق الكفّار من طينة سجّين ٦ : قلوبهم وأبدانهم ٧، فخلط بين الطينتين ٨، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن، ومن ههنا يصيب المؤمن السيّئة، ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحنُّ ٩ إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكافرين تحنُّ إلى ما خلقوا منه.
2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفّار
(١)1- هذه الديباجة إما من المصنف (قدّس سِرُّه) نفسه أو من أحد الرواة عنه لكتاب الكافي. وهي غير مثبتة في بعض النسخ. وفي العنوان «قدّم الإيمان على الكفر لأنه الأصل والأهم، أو لأنه وجودي كما قيل» مرآة المجلسي 1/7.
(٢)2- أي كوّن أو قدّر.
(٣)3- في النهاية : طينة الرجل : خلقه وأصله.
(٤)4- قد يراد بها السماء السابعة، وقيل : هي اسم لديوان الحفظة من الملائكة حيث ترفع إليهم الأعمال الصالحة لعباد اللّه الصالحين توطئة لرفعها إليه سبحانه. وقيل : هي كناية عن المراتب الشريفة والأماكن العالية في الجنّة، وقيل : سدرة المنتهى، الخ.
(٥)5- بدل النبيّين.
(٦)6- في القاموس : سجّين : موضع فيه كتاب الفجار، وواد في جهنم، أو حجر في الأرض السابعة
(٧)7- بدل من الكفار.
(٨)8- أي مزج بينهما عند خلق بدن آدم ومن هنا كان في الإنسان قابلية السمو والهبوط والإيمان والكفر، والصلاح والفساد.
(٩)9- أي تتوّق وتشتاق.
:
· /kafi/2/5/