Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٧٤

كان أفضل من عتف مائة رقبة، ومن سبّح اللّه مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ١، ومن حمد اللّه مائة مرّة كان أفضل من حُمْلانِ ٢ مائة فرس في سبيل اللّه بسرجها ولجمها وركبها ومن قال : لا إله إلّا اللّه مائة مرّة كان أفضل النّاس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد ٣، قال : فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه»، قال فعاد الفقراء إلى النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فقالوا: يا رسول اللّه قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء» ٤.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان عن حماد عن ربعي،٥، عن فُضَيل ٦، عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : أكثروا من التهليل والتكبير فإنّه ليس شيء أحبُّ إلى اللّه عزّ وجلّ من التهليل والتكبير ٧.

3 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) التسبيح نصف الميزان والحمد للّه يملأ الميزان واللّه أكبر يملأ ما بين السماء والأرض ٨.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : مرَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) برجل يغرس غرساً في حائط ٩ له، فوقف له وقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعاً ١٠ وأطيب ثمراً وأبقى؟ قال: بلى فدلّني يا رسول اللّه، فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل: سبحان اللّه والحمد اللّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر، فقال : فإنَّ لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة وهنَّ من الباقيات الصالحات، قال فقال الرجل : فإنِّي أشهدك يا رسول اللّه أَنَّ

(١)1- البدنة : قيل هي الناقة أو البقرة، وقد تطلق على البعير، ولا يطلق على الشاة أنّها بدنة وهي الّتي تساق إلى منى أو مكة في الحجّ أو العمرة لتذبح فيهما. ولا يصح أن تركب أو يحمل عليها.
(٢)2- الحملان - كما في النهاية - مصدر حمل يحمل أي أفضل من أن يجهز مائة فارس ويبعثهم في الجهاد.
(٣)3- أي إلّا من زاد على هذا العدد فإنه يكون أفضل منه.
(٤)4- فيه دلالة على أن الغنى الّذي لا يلهي عن اللّه والآخرة أفضل من الفقر، لأنه قد يصل بصاحبه إلى درجات لا يصل إليها الفقير وإن كان له ثواب عظيم فيما لو صبر على فقره.
(٥)5- هو ربعي بن عبد اللّه بن الجارود أبو نعيم البصري.
(٦)6- هو الفضيل بن يسار بقرينة رواية ربعي عنه.
(٧)7- «أفضلية التهليل لدلالته على التوحيد الكامل والتكبير لدلالته على الاتصاف بجميع الصفات الكمالية والتنزه عن جميع سمات النقص...» مرآة المجلسي 161/12.
(٨)8- يشعر بأن هذه الأمور الثلاثة ممّا يتجسّم يوم القيامة من الأعمال ويوزن.
(٩)9- الحائط البستان.
(١٠)10- يَنعَت الثمار وأيْنَعَت أي أدركت وهي هنا استعارة لوصول الشجرة حد الإثمار.

:  · /kafi/2/474/