Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٦٦

والنهار، وكن عند ذكري خاشعاً، وعند بلائي صابراً، واطمئن عند ذكري واعبدني ولا تشرك بي شيئاً، إلي المصير، يا موسى اجعلني ذُخْرَك ١، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات ٢.

10 - وبإسناده عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال اللّه عزّ وجلّ لموسى : (اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ٣، وأكثر ذكري بالليل والنهار، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم ٤ فإنَّ الخطيئة موعد أهل النّار ٥).

11 - وبإسناده قال : فيما ناجی اللّه به موسی (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال یا موسى لا تنسني على كلّ حال فإنَّ نسياني يميت القلب.

12 - عنه عن ابن فضّال عن غالب بن عثمان عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال اللّه عزّ وجلّ : (يا ابن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملئك) ٦.

13 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال اللّه عزّ وجلّ: (من ذكرني في ملاء من النّاس ذكرته في ملاء من الملائكة).

باب ذكر اللّه عزّ وجلّ كثيراً

1 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن

(١)1- أي ما يكون ذخيرة لك يوم فقرك في الدنيا والآخرة.
(٢)2- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكهف / 46 (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) وكذا ورد ذكر الباقيات الصالحات في الآية 76 من سورة مريم وقد اختلف في المراد بالباقيات الصالحات فقيل: الصلوات الخمس، وقيل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر، وقيل العمل بطاعة اللّه، لأن ذلك كله من الصالحات الّتي تبقى لصاحبها في الآخرة.
(٣)3- «يعني تأمل وتفكر أولاً فكل ما رجحه عقلك ورأه خيراً لك وعارياً عن المفسدة ووخامة العاقبة فتكلم به فإنك إن فعلت هكذا تسلم من الندامة» المازندراني 242/10.
(٤)4- «وكان المراد بمعدن الخطيئة هو الظَّلمة والفجرة أو السفاهة والجهالة... وبالجملة نهى عن اتباع الخطيئة بالتحرز عن الأصول المتولدة هي منها» ن. م.
(٥)5- أي أن النّار ستكون عقاباً لأهل الخطايا.
(٦)6- المراد بالملأ الأوّل الجماعة من النّاس، أو علَيتُهم وبالملأ الّذي هو خير ملأ الملائكة، وسوف يأتي في الحديث التالي.

:  · /kafi/2/466/