حرمه اللّه على النّار ولو أن باكياً بكي في أمة الرحموا.
2 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن فضّال، عن أبي جميلة ومنصور ابن يونس، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من عين إلّا وهي باكية يوم القيامة، إلّا عيناً بكت من خوف اللّه، وما اغرورقت عين بمائها من خشية اللّه عزّ وجلّ إِلا حرَّم اللّه عزّ وجلّ سائر جسده على النّار، ولا فاضت على خدّه فَرَهَقَ ذلك الوجه قترٌ ولا ذلّة، وما من شيء إلّا وله كيل ووزن إلّا الدمعة، فإنَّ اللّه عزّ وجلّ يطفيء باليسير منها البحار من النار، فلو أن عبداً بكى في أمة لرحم اللّه عزّ وجلّ تلك الأمة ببكاء ذلك العبد.
3 - عنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن منى الحناط، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من اللّه يراد بها غيره.
4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن صالح بن رزين ومحمّد بن مروان وغيرهما، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة : عين غُصَّتْ عن محارم اللّه وعين سهرت في طاعة اللّه ١، وعين بكت في جوف الليل من خشية اللّه.
5 - ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج ودُرُست، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ما من شيء إلّا وله كيل ووزن إلّا الدموع، فإنَّ القطرة منها تطفيء بحاراً من النّار، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يَرْهَق وجهه فتر ولا ذِلّة، فإذا فاضت حرمه اللّه على النار، ولو أنَّ باكياً بكى في أمة الرحموا ٢.
6 - ابن أبي عمير، عن رجل من أصحابه قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أن عبادي لم يتقرَّبوا إليَّ بشيء أحبّ إليَّ من ثلاث خصال، قال موسى : يا ربِّ وما هنّ؟ قال : يا موسى الزّهد في الدنيا، والورع عن المعاصي، والبكاء من خشيتي، قال موسى : يا ربّ فما لمن صنع ذا؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه يا موسى : أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنّة، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى ٣ لا يشاركهم أحد، وأما الورعون عن
:
· /kafi/2/452/