Misbah Library
أصول الكافي 2 ٤٥١

وتضعها، والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء والابتهال حين ترى أسباب البكاء.

5 - عنه، عن أبيه أو غيره عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن الدُّعاء ورفع اليدين فقال : على أربعة أوجه : أما التعوّذ ١ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، وأما الدّعاء في الرّزق فتبسط كفّيك وتفضي بباطنهما ٢ إلى السماء، وأما التبتل فإيماء بأصبعك السبابة، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، ودعاء التضرع أن تحرّك أصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك ٣ وهو دعاء الخيفة.

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ: (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قال : الاستكانة هي الخضوع والتضرُّع رفع اليدين والتضرع بهما ٤.

7 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا، قلنا لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كيف المسألة إلى اللّه تبارك وتعالى؟ قال: تبسط كفيك. قلنا : كيف الاستعاذة؟ قال : تفضي بكفيك والتبتل الإيماء بالأصبع، والتضرّع تحريك الأصبع والابتهال أن تمد يديك جميعاً.

باب البكاء

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: ما من شيء إلّا وله كيل ووزن إلّا الدموع ٥ فإنَّ القطرة تطفىء بحاراً من نار، فإذا اغرورقت العين ٦ بمائها لم يرهق ٧ وجهاً قَتَر ٨ ولا ذلّة فإذا فاضت

(١)1- أي التحرز والتحصن من شر الأعداء من الأنس والجن. ومن شرور النفس الّتي هي أعدى الأعداء.
(٢)2- أي تجعل باطنهما. أو تظهر باطنهما.
(٣)3- «ظاهره الرفع والخفض وهو مخالف لما مر في الخبر السابق وهو بعينه ما مر في التبتل وكأنه لهذا عدّها أربعاً والمراد أنهما مترادفان فهذا اصطلاح آخر». مرآة المجلسي 47/12.
(٤)4- مر مضمونه تحت رقم (2) من هذا الباب والراوي عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو محمّد بن مسلم أيضاً.
(٥)5- «للعبارة وجهان: الأوّل : أن كلّ عبادة يعتبر كيلها ووزنها ويجزي على وجه الاستحقاق بمثلها كيلا بكيل ووزناً بوزن وإذا وقعت الزيادة فهي تفضّل إلّا الدمع فإنه وإن كان خفيفاً قليلاً يستحق صاحبه أجراً جزيلاً لا يعلم قدره إلّا اللّه الثاني : إن الدمع لكونه عظيماً لا يحيط به الكيل والوزن فلا يمكن أن يقدر بهما فلذلك يوجب أجراً جزيلا»المازندراني 220/10.
(٦)6- أي فاض دمعها وكأنها غرقت فيه.
(٧)7- أي لم يغش.
(٨)8- القتر: الغبرة. الغبار.

:  · /kafi/2/451/