المؤمنين على الإيمان فلا يرتدون أبداً، ومنهم من أعير الإيمان عارية، فإذا هو دعا وألح في الدُّعاء مات على الإيمان ١.
باب في علامة المُعَار
1 - عنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان عن المفضّل الجعفي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ الحسرة ٢ والندامة ٣ والويل ٤ كله لمن لم ينتفع بما أبصره ٥، ولم يدر ما الأمر الّذي هو عليه مقيم أنفع له أم ضرٍّ، قلت له : فيم يُعرف الناجي ٦ من هؤلاء جعلت فداك ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقاً ٧ فأثبت له الشهادة بالنجاة ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنما ذلك مستودع ٨.
باب سهو القلب
1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عنمان، عن سماعة، عن أبي بصير وغيره قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّ القلب ٩ ليكون الساعة من الليل والنهار ما فيه كفر ولا إيمان ١٠ كالثوب الخَلِق ١١، قال : ثمّ قال لي : أما تجد ذلك من نفسك ١٢؟ قال :
(١)1- «هذا تنبيه للغافلين على دوام الذكر وطلب حسن الخاتمة، ومنه خوف أكثر الخائفين حيث علموا صفات القلب وغفلته وتنقله ولم يعلموا أن عاقبة أمرهم هي الاستقرار على الإيمان أو الكفر مع إمكان الموت في ساعة الغفلة وإغواء الشيطان... وفيه دلالة على إن الإتمام والسلب مسببان من فعل الإنسان لأنه يصير بذلك محلاً للتوفيق والخذلان..» المازندراني 10 / 124.
(٢)2- الحسرة : التلهف على قوات أمر مرغوب فيه.
(٣)3- الندامة : الحزن لما أصابه من مكروه.
(٤)4- الويل : العذاب. وقيل : بأنه اسم واد في جهنم.
(٥)5- أي أعرض عما نصب له من آيات وعلائم وحجج وبينات وما وضع له من أحكام عرضها ولم يعتن بالعمل بمقتضاها.
(٦)6- أي من عقوبات الآخرة.
(٧)7- أي يأمر بالمعروف ويأتمر به رينتهي عن المنكر وينهى عنه.
(٨)8- أي هو من مُعَاري الإيمان، وقد ينتقل عنه.
(٩)9- والمراد بها ساعة الغفلة عن الحق وعن الباطل.
(١٠)10- أي النفس الناطقة.
(١١)11- «تشبيه القلب بالثوب الخلق فى الكثافة والرثائة أو في أنّه ليس باطلاً ولا كاملاً في الجملة تشبيه معقول بمحسوس لقصد التقبيح والتنفير» المازندراني 125/10.
(١٢)12- الاستفهام تقريري.