Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٩٦

باب ثبوت الإيمان وهل يجوز أن ينقله اللّه

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن حسين بن نعيم الصحاف قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لم يكون الرجل عند اللّه مؤمناً قد ثبت له الإيمان عنده ثمّ ينقله اللّه ١ بعد من الإيمان إلى الكفر؟ قال: فقال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ هو العدل إنما دعا العباد إلى الإيمان به لا إلى الكفر ولا يدعو أحداً إلى الكفر به، فمن آمن باللّه ثمّ ثبت له الإيمان عند اللّه لم ينقله اللّه عزّ وجلّ [ بعد ذلك] من الإيمان إلى الكفر، قلت له : فيكون الرَّجل كافراً قد ثبت له الكفر عند اللّه ثمّ ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان؟ قال : فقال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق النّاس كلهم على الفطرة الّتي فطرهم عليها، لا يعرفون إيماناً بشريعة ولا كفراً بجحود، ثمّ بعث اللّه الرُّسل تدعوا العباد إلى الإيمان به، فمنهم من هدى اللّه ومنهم من لم يهده اللّه ٢.

باب المُعَارِينَ

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق خلقاً للإيمان٣ لا زوال له، وخلق خلقاً للكفر٤ لا زوال له، وخلق خلقاً بین ذلك واستودع بعضهم الإيمان، فإن يشأ أن يتمه لهم اتمه، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان ٥ منهم معاراً.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب

(١)1- نسبته النقل إلى اللّه إما على نحو المجاز، أو على نحو الحقيقة في عقيدة السائل حيث كان يرى أنّه اللّه إنما يخلق الكفر والإيمان في الإنسان.
(٢)2- «والمعنى أنّه من هؤلاء النّاس من هداه اللّه عزّ وجلّ بالهدايات الخاصة لعدم إبطاله الفطرة الأصلية... واستماعه إلى نداء الحق... ومنهم من لم يهده اللّه لإبطاله فطرته وإعراضه عن سماع نداء الحق فيسلب عنه الرحمة واللطف والتوفيق وهو المراد من عدم هدايته له» مرآة المجلسي 237/11.
(٣)3- الظاهر أن اللام في كلتا اللفظتين للعاقبة أي خلق خلقاً عاقبتهم ستكون الإيمان أو الكفر.
(٤)4- الظاهر أن اللام في كلتا اللفظتين للعاقبة أي خلق خلقاً عاقبتهم ستكون الإيمان أو الكفر.
(٥)5- الظاهر أنّه محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي : أبو الخطاب بقرينه التصريح به في حديث آت، وربما كنى عنه هنا للتقية. ومقلاص : يكنى بأبي زينب ولذلك يقال لأبي الخطاب أحياناً : محمّد بن أبي زينب وكان أبو الخطاب هذا في بداية أمره على الحق ثمّ فسدت عقيدته فلعنه الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

:  · /kafi/2/396/