Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٨

يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) ١ والسبيل الّذي قال اللّه عزّ وجلّ : ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ *الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ٢.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، محمّد، عن محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن فضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قيل لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من شهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) كان مؤمناً ؟ قال : فأين فرائض اللّه ٣؟

قال : وسمعته يقول : كان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لو كان الإيمان كلاماً لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام. قال : وقلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ عندنا قوماً يقولون : إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) فهو مؤمنٌ، قال : فلِمَ يُضربون الحدود ولِمَ تُقطَعُ أيديهم؟! وما خلق اللّه عزّ وجلّ خلقاً أكرم على اللّه عزّ وجلّ من المؤمن، لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين، وأنَّ جوار اللّه للمؤمنين، وأنَّ الجنّة للمؤمنين، وأنّ الحور العين للمؤمنين، ثمّ قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافراً ٤.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن سلام الجعفي قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الإيمان، فقال: الإيمان أن بطاع اللّه فلا يعصى ٥.

باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها

باب في أن الإيمان مبثوث ٦ لجوارح البدن كلها

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد قال : حدَّثنا أبو

(١)1- النساء 15، والمراد بالفاحشة هنا : الزنا، وقيل السحاق.
(٢)2- النور/ 1 - 2. والسبيل كما أشار إليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إنما هو ببيان الحكم، وقيل : بالتوبة، أو بالنكاح الصحيح المحصن لهن عن الفاحشة.
(٣)3- دل هذا على أن القيام بالفرائض يدخل في الإيمان، وإلا لو كان مجرد العقائد كاف فيه للغى تشريع الفرائض والعبادات، وهذا ما أشار إليه في الحديث التالي.
(٤)4- أي أنكر وجوبها، فإنه يحكم بكفره إجماعاً.
(٥)5- وهذا يستبطن التصديق بوجوده سبحانه ووحدانيته ورسوله وبكل ما جاء به (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من أحكام، وحكم العقل بوجوب شكر المنعم وذلك بعد معرفته بالإتيان بما أمر والانزجار عما زجر عنه.
(٦)6- أي منشور.

:  · /kafi/2/38/