Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٤٩

باب مَن حَجَبَ أخاه المؤمن

1 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن حسّان، وعدَّةً من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعاً، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب١، ضرب اللّه عزّ وجلّ بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور ما بين ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام ٢.

2 - عليّ بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن إسماعيل بن محمّد، عن محمّد بن سنان قال كنت عند الرّضا صلوات اللّه عليه فقال لي : يا محمّد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال : أين مولاك؟ فقال : ليس هو في البيت، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الّذي قرع الباب؟ قال: كان فلان فقلت له لستَ في المنزل، فسكت ولم يكترث ٣ ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب وأقبلوا في حديثهم، فلما كان من الغد بكر إليهم ٤ الرَّجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة ٥ لبعضهم فسلّم عليهم وقال : أنا معكم ؟ فقالوا له : نعم ولم يعتذروا إليه ٦، وكان الرَّجل محتاجاً ضعيف الحال، فلمّا كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنوا أنّه مطر، فبادروا فلمّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة أيتها النّار خذيهم وأنا جبرئيل رسول اللّه، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة النفر وبقي الرجل مرعوباً يعجب ممّا نزل بالقوم ولا يدري ما السبب؟ فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأخبره الخبر وما رأى وما سمع، فقال يوشع بن نون (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أما علمت أنَّ اللّه سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضياً وذلك بفعلهم بك، فقال : وما فعلهم بي؟ فحدَّثه يوشع، فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حلّ وأعفو عنهم، قال : لو كان هذا قبل لنفعهم فأما الساعة فلا ٧

(١)1- «أي مانع من الدخول عليه، إما بإغلاق الباب دونه أو إقامة بواب على بابه يمنعه من الدخول عليه» ن. م ص / 45.
(٢)2- يحتمل أنّه من أعوام الدنيا ومن أعوام الآخرة، كما يمكن أن يراد معناه الحقيقي، أو المجازي فيكون كناية عن بعده من رحمة اللّه سبحانه.
(٣)3- أي لم يبال ولم يهتم.
(٤)4- أي جاءهم بكرة.
(٥)5- الضيعة - كما في القاموس - العقار والأرض والأرض المغلة.
(٦)6- أي عما حصل عند مجيئه السابق ورجوعه من الباب بعد أن قال له الغلام ما قال.
(٧)7- أي لا ينفعهم عفوك بعد أن هلكوا، فلن يرجعوا إلى الدنيا.

:  · /kafi/2/349/