Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٢١

قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن العبد ليكون مظلوماً، فما يزال يدعو حتّى يكون ظالماً ١.

18 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عن أبيه، عن أبي نهشل عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : من عذر ٢ ظالماً بظلمه سلّط اللّه عليه من يظلمه، فإن دعا لم يستجب له ٣ ولم يأجره اللّه على ظلامته.

19 - عنه، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : ما انتصر ٤ اللّه من ظالم إلّا بظالم ؛ وذلك قوله عزّ وجلّ: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا) ٥.

20 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من ظلم أحداً ففاته ٦ فليستغفر اللّه له فإنّه كفارة له».

21 - أحمد بن محمّد الكوفي، عن إبراهيم بن الحسين، عن محمّد بن خلف عن موسى بن إبراهيم المروزي عن أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد غفر اللّه له ما اجترم».

22 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : دخل رجلان على أبي عبد قال : دخل رجلان على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من مدارأة ٧ بينهما ومعاملة، فلما أن كلامهما قال : أما إنه ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم ٨، أما إنّ سمع

(١)1- هذا الحديث يحتمل وجوهاً. الأوّل : أن يفرط بالدعاء على ظالمه بحيث لا يكون تناسب بين ظلامته ودعائه عليه. الثاني : أن لا يكتفي بالدعاء عليه لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه في حين أن المطلوب منه أن يدعو اللّه بصلاح أخيه المؤمن الثالث: أن يلح في الدعاء حتّى يسلطه اللّه على خصمه فيظلمه فينعكس الأمر.. الخ مرآة المجلسي 306/10 بتصرف.
(٢)2- إما بعدم لومه على ظلمه أو باختلاق الأعذار له في ظلمه.
(٣)3- إن لم يستجب اللّه له دعاءه على ظالم نفسه لمكان تلمس الأعذار من قبله لظالم غيره.
(٤)4- أي ما انتقم.
(٥)5- الأنعام / 129.
(٦)6- أي لم يحظ به إما لموته أو لعدم إمكان الوصول إليه من أجل استرضائه والاستقالة منه. ويحمل على ما إذا كان ظلمه له غير مالي والأوجب عليه الخروج عن عهدته بالدفع إلى ورثته أو التصدق به عنه.
(٧)7- المداراة : التدافع في الخصومة.
(٨)8- أي لم يظفر أحد بما يكون خيراً من أن يكون مظلوماً، والوجه فيه ما ذكرناه في تعليقنا على الحديث رقم 4 من هذا الباب فراجع.

:  · /kafi/2/321/