Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٢٠

12 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من أحد يظلم بمظلمة إلّا أخذه اللّه بها في نفسه وماله، وأما الظلم الّذي بينه وبين اللّه فإذا تاب غفر اللّه له.

13 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن عمّار بن حكيم، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مبتدئاً : من ظلم سلّط اللّه عليه من يظلمه أو على عقب عقبه قلت هو يظلم فيسلّط اللّه على عقبه أو على عقب عقبه ؟ فقال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) ١.

14 - عنه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إله نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين أن انت هذا الجبار فقل له : إنني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال، وإنما استعملتك لتكفَّ عنّي أصوات المظلومين، فإنّي لم أدع ظلامتهم وإن كانوا كفاراً ٢.

15 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد عن الحسن بن عليّ الوشاء عن عليّ ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من أكل مال أخيه ظلماً ولم يرده إليه أكل جذوة من النّار ٣ يوم القيامة.

16 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال العامل بالظلم والمعين له ٤ والراضي به ٥ شركاء ثلاثتهم.

17 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم

(١)1- النساء/ 9. «والوجه في ذلك أن الدنيا دار مكافأة وانتقام وإن كان بعض ذلك ممّا يؤخر إلى الآخرة وفائدة ذلك أما بالنسبة إلى الظالم فإنه يردعه عن الظلم إذا سمع به، وأما بالنسبة إلى المظلوم فإنه يستبشر نبيل الانتقام في الدنيا مع نيله ثواب الظلم الواقع عليه في الآخرة فإنه ما ظفر أحد بخير ممّا ظفر به المظلوم لأنه يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا أخذ الظالم من ماله وهذا ممّا يصحح الانتقام من عقب الظالم أو عقب عقبه فإنه وإن كان في صورة الظلم لأنه انتقام من غير أهله مع أنّه لا تزر وازرة وزر أخرى إلّا أنّه نعمة عليه في المعنى من جهة ثوابه في الدارين فإن ثواب المظلوم في الآخرة أكثر ممّا جرى عليه من الظلم في الدنيا» الوافي للفيض ج 162/3.
(٢)2- فيه إشعار بأن دوام الملك قد يجامع الكفر ولكنه لا يجامع الظلم، لأن الظلم إذا امتد دمّر.
(٣)3- أي قبسة أو جمرة - كما في القاموس -. «وأكل الجذوة إما حقيقة بأن يلقى في حلقه النار، أو كناية عن كونه سبباً لدخول النار» مرآة المجلسي 304/10.
(٤)4- أي في الظلم.
(٥)5- أي من غير الظالم والمظلوم.

:  · /kafi/2/320/