Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣١٨

أصول الكافي

قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لمتان : لمّة ١ من الشيطان ولمّة من الملك، فلمّة الملك : الرقة والفهم ولمّة الشيطان السهو والقسوة ٢.

باب الظلم

1 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن هارون بن الجهم، - عن المفضل بن صالح ٣، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : الظلم ثلاثة ٤ : ظلم يغفره اللّه، وظلم لا يغفره اللّه، وظلم لا يَدَعُه اللّه، فأما الظلم الّذي لا يغفره فالشرك ٥. وأمّا الظلم الّذي يغفره ٦ فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين اللّه، وأما الظلم الّذي لا يدعه فالمداينة بين العباد ٧.

2 - عنه، عن الحجّال عن غالب بن محمّد عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) ٨ قال : قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة.

3 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه وعبيد اللّه الطويل، عن شيخ من النَّخَع ٩ قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إني لم أزل والياً منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا فهل لي من توبة؟ قال : فسكت ثمّ أعدت عليه، فقال : لا حتّى تؤدّي إلى كلّ ذي حق حقه ١٠.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من مظلمة أشدُّ

(١)1- اللمة : الخطرة تقع في القلب. فإن كانت خيراً فهي من الملك وإن كانت شراً فهي من الشيطان.
(٢)2- أي أن هذه الأمور من علامات هذه اللمة وتلك.
(٣)3- وقد يرد في كثير من الروايات بالكنية وهي (أبو جميلة).
(٤)4- أي ثلاثة أنواع أو أقسام.
(٥)5- إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ...).
(٦)6- أي وإن بلا توبة صاحبه منه.
(٧)7- لأنه من حق العبد المظلوم.
(٨)8- الفجر / 14 والمرصاد - كما في القاموس - الطريق والمكان يرصد فيه العدو.
(٩)9- قبيلة من قبائل اليمن.
(١٠)10- أي توصله إليهم إن كان مادياً، أو تتحلل منه بإقالتهم لك إن كان معنوياً.

:  · /kafi/2/318/