Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣١٤

13 - الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله قال : من فحش على أخيه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه ووكله إلى نفسه، وأفسد عليه معيشته ١.

14 - عنه، عن معلّى، عن أحمد بن غسان عن سماعة قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال لي مبتدئاً ٢ : يا سماعة ما هذا الّذي كان بينك وبين جمالك؟! إياك أن تكون فحاشاً أو صحاباً ٣ أو لعاناً، فقلت : واللّه لقد كان ذلك إنّه ٤ ظلمني، فقال : إن كان ظلمك لقد أربيت عليه٥، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت: أستغفر اللّه ولا أعود.

باب مَنْ يُتقى شَرُّه

1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ النبيَّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بينا هو ذات يوم عند عائشة، إذ استأذن عليه رجل فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : بئس أخو العشيرة ٦، فقامت عائشة فدخلت البيت وأذن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) للرجل، فلما دخل أقبل عليه بوجهه وبشره ٧ يحدثه، حتّى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة : يا رسول اللّه بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ أقبلت عليه بوجهك وبِشْرِك ؟ فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) عند ذلك: «إنَّ من شرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه».

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «شرُّ النّاس عند اللّه يوم القيامة الّذين يُكْرَمونَ اتقاء شرّهم».

(١)1- لأن الفاحش ينفرّ عنه النّاس فيكرهون مجالسته ومعاملته فتنسد في وجهه أبواب الرزق المتعارفة وبذلك تفسد معيشته مادياً ومعنوياً.
(٢)2- أي من غير أن أبدأه أنا بسؤال أو كلام.
(٣)3- الصحاب كثير الصخب وهو الضجة أو السلاطة في اللسان.
(٤)4- الضمير يرجع إلى الجمّال.
(٥)5- أي أنك بفعلك ظلمنه أكثر ممّا كان ظلمك.
(٦)6- العشيرة - كما في القاموس - بنو أبي الرجل الأدنون أو قبيلته.
(٧)7- أي وانبساط أسارير وجهه، وسروره أو أن البشر طلاقة الوجه.

:  · /kafi/2/314/