Misbah Library
أصول الكافي 2 ٣٠٢

علم أنَّ الذَّنب خيرٌ للمؤمن من العُجب، ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً١.

2 - عنه، عن سعيد بن جناح عن أخيه أبي عامر عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من دخله العُجْبُ هَلَك ٢.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن عليّ بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلّال، عن

عليّ بن سويد، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته عن العجب الّذي يُفسد العمل، فقال: العجب درجات منها : أن يزيَّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً ٣ فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعاً ٤. ومنها : أن يؤمن العبد بربّه فيمنُّ على اللّه عزّ وجلّ واللّه عليه فيه المنُّ ٥.

4 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إِنَّ الرَّجل ليُذنب الذَّنب فيندم عليه، ويعمل العمل فيسره ذلك ٦، فيتراخى عن حاله تلك، فلأن يكون على حاله تلك خيرٌ له ممّا دخل فيه ٧.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان عن نضر بن قرواش عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أتى عالم عابداً فقال له : كيف صلاتك؟ فقال : مثلي يُسأل عن صلاته؟! وأنا أعبد اللّه منذ كذا وكذا، قال : فكيف بكاؤك ؟ قال : أبكي حتّى تجري دموعي، فقال له العالم: فإن ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدل ٨، إن المدل لا يصعد عمله من شيء

(١)1- يدل الخبر «على أن العُجب أشد من الذنب أي من ذنوب الجوارح، فإن العجب ذنب القلب، وذلك لأن الذنب يزول بالتوبة ويكفر بالطاعات والعجب صفة نفسانية يشكل إزالتها ويفسد الطاعات...» مرآة المجلسي 10 / 219.
(٢)2- أي طُرد من رحمة اللّه واستحق العقاب.
(٣)3- إشارة إلى قوله تعالى في سورة فاطر الآية / 8 (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا).
(٤)4- إشارة إلى الآيتين 103 - 104 من سورة الكهف: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).
(٥)5- إشارة إلى الآية 17 من سورة الحجرات: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
(٦)6- أي ينظر إلى عمله نظرة إعظام واستكثار.
(٧)7- «أي كونه على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير ممّا دخل فيه من العجب وإن كان مقروناً بالحسنة» مرآة المجلسي 222/10.
(٨)8- «الإدلال وراء العجب فلا مدلّ إلّا وهو معجب وربّ معجب لا يدلّ إذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة دون توقع جزاء عليه والإدلال لا يتم إلّا مع توقع جزاء... والإدلال هو من مقدمات الكبر وأسبابه» ن. م ص / 223 - 224.

:  · /kafi/2/302/