Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٨٨

الصيرفي :قال : حدَّثنا كرّام، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إيّاك والرئاسة وإياك أن تطأ أعقاب الرجال قال قلت جعلت فداك أمّا الرئاسة فقد عرفتها وأما أن أطأ أعقاب الرّجال فما ثلثا ما في يدي ١ إلّا ممّا وطئت أعقاب الرجال. فقال لي٢: ليس حيث تذهب إياك أن تنصب رجلاً دون الحجّة، فتصدقه في كلّ ما قال.

6 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي : ويحك يا أبا الرَّبيع لا تطلبنَّ الرّئاسة ولا تكن ذئباً٣ ولا تأكل بنا النّاس ٤ فيفقرك اللّه، ولا تقل فينا ما لا نقول في أنفسنا ٥ فإنك موقوف ومسؤول لا محالة.٦. فإن كنت صادقاً صدقناك وإن كنت كاذباً كذَّبناك.

7 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس، عن ابن مياح ٧، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من أراد الرِّئاسة هَلَك.

8 - عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : أترى ٨ لا أعرف خياركم من شراركم؟ بلى واللّه وإن شراركم مَن أحَبَّ أن يوطًا عَقِبه، إنه لا بدَّ ٩ من كذاب أو عاجز الرّأي.

باب اختتال الدنيا بالدين

1 - محمّد بن يحيى. بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ

(١)1- أي من الروايات أو من العلم.
(٢)2- أجاب الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «بأنه ليس الغرض النهي عن ذلك بل الغرض النهي عن جعل غير الإمام المنصوب من قبل اللّه تعالى بحيث تصدقه في كلّ ما يقول» مرآة المجلسي 124/10.
(٣)3- في بعض النسخ (ذنباً) أي إمعَة تابعاً لغيرك ممّن لم يجعله اللّه أهلاً للرئاسة.
(٤)4- «أي لا تجعل انتسابك إلينا بالتشيع أو العلم أو النسب مثلا وسيلة لأخذ أموال النّاس أو إضرارهم...» مرأة المجلسي 124/ 10.
(٥)5- بأن تنسب إلينا ما ليس فينا كالربوبية أو الحلول باللّه سبحانه أو الاتحاد معه فإن كلّ ذلك شرك.
(٦)6- أي لا محيص عنه ولا بد منه.
(٧)7- هو الحسين أو الحسن بن مباح المدائني.
(٨)8- الاستفهام إنكاري.
(٩)9- والتقدير «لا بد لنا من كذاب. أولا بد في الأرض من كذاب يطلب الرياسة ومن عاجز الرأي يتبعه» مرآة المجلسي 125/10.

:  · /kafi/2/288/