Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٨٥

قال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : إنَّ المَلَك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به، فإذا صعد١ بحسناته يقول اللّه عزّ وجلّ: (اجعلوها في سجين ٢ إنه ليس إياي أراد بها).

8 - وبإسناده قال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ثلاث علامات للمرائي : ينشط ٣ إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحبُّ أن يُحمد في جميع أموره.

9 - عدَّة من أصحابنا، عن، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن عليّ بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : قال اللّه عزّ وجلّ : (أنا خير شريك٤ من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصاً).

10 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من أظهر للناس ما يحبُّ اللّه وبارز اللّه بما كرهه٥ لقي اللّه وهو ماقت له ٦.

11 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً ويُسر سيئاً٧، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنَّ ذلك ليس كذلك واللّه عزّ وجلّ يقول : (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)، إنَّ السريرة ٨ إذا صحت قويت العلانية ٩.

الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن محمّد بن جمهور، عن فضالة، عن معاوية عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله.

12 - عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عليّ أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما من عبد يسرُّ خيراً إلّا لم تذهب الأيّام حتّى

(١)1- أي أتم صعوده وانتهى إلى مرتبة العرض على اللّه سبحانه.
(٢)2- سجّين : - كما في القاموس - حيث كتاب الفجار كما نصت عليه الآية 7 من سورة المطففين وقد يطلق على واد في جهنم الخ.
(٣)3- أي يظهر الاجتهاد والاهتمام بالعمل.
(٤)4- «لأنه سبحانه غني لا يحتاج إلى الشركة وإنما يقبل الشركة من لم يكن غنيا بالذات فلا يقبل العمل المخلوط لرفعته وغناه» مرآة المجلسي 110/10 - 111.
(٥)5- أي عمل بما يكرهه سبحانه من المعاصي.
(٦)6- أي مبغض شانيء له.
(٧)7- أي يخفي في نفسه نية سوء بخلاف ما يُظهر.
(٨)8- أي النية.
(٩)9- أي نشطت الجوارح للعمل في السر والعلن.

:  · /kafi/2/285/