Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٧٨

خَلَاقٍ) ١ والزّنا، لأنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) ٢. واليمين الغموس ٣ الفاجرة لأنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ) ٤. والغلول لأنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ٥. ومنع الزَّكاة المفروضة، لأنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ) ٦. وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) ٧. وشرب الخمر لأنَّ اللّه عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان ٨. وترك الصلاة متعمداً أو شيئاً ممّا فرض اللّه، لأنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) قال : «من ترك الصلاة متعمداً فقد برىء من ذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ)، ونقض العهد وقطيعة الرحم»، لأنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (ُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) ٩ قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هَلَك من قال برأيه ونازَعَكُمْ في١٠ الفضل والعلم.

باب استصغار الذنب

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، جميعاً، - عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أسامة زيد الشحّام قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اتقوا المحقّرات من الذُّنوب فإنّها لا تُغفر، قلت : وما المحقرات؟ قال : الرجل يذنب الذَّنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك ١١.

(١)1- البقرة/ 102، والخلاق هنا النصيب.
(٢)2- الفرقان/ 69.
(٣)3- أي الكاذبة.
(٤)4- آل عمران / 77.
(٥)5- آل عمران/ 161. والغلول : هو الخيانة في الغنيمة والسرقة منها قبل القسمة.
(٦)6- التوبة / 35.
(٧)7- البقرة/ 283. وإنما أضاف الإثم إلى القلب وإن كان الإثم للجملة لأن اكتساب الإثم بكتمان الشهادة يقع بالقلب لأن العزم على الكتمان إنما يقع به مرآة المجلسي 61/10.
(٨)8- «أي ذكرهما في آية واحدة وسياق واحد فيدل على مقاربتهما في وجوب تركهما وترتب العقاب على فعلهما ولذا ورد شارب الخمر كعابد الوثن» ن. م ص / 62.
(٩)9- الرعد /25، وسوء الدار : سوء العاقبة يوم القيامة.
(١٠)10- يريد أهل بيت النبوَّة (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ).
(١١)11- أي غير ذلك الذنب الّذي عده حقيراً بلحاظ ذاته ولم يعتن به.

:  · /kafi/2/278/