يأتيه ملك الموت فهذا الحال خير ١، لأنَّ اللّه عزّ وجلّ هو الفاعل به. وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه فيهم بالخطيئة فيشجّعه روح القوَّة، ويزين له روح الشهوة، ويقوده روح البدن حتّى توقعه في الخطيئة، فإذا لامسها نقص من الإيمان وتفصّى منه ٢ فليس يعود فيه حتّى يتوب، فإذا تاب تاب اللّه عليه وإن عاد أدخله اللّه نار جهنم.
فأما أصحاب المشأمة فهم اليهود والنصارى يقول اللّه عزّ وجلّ : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) ٣ يعرفون محمّداً والولاية في التوراة والإنجيل كما يعرفون أبناءهم في منازلهم. (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ٤ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ أنك الرسول إليهم فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ٥. فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم [ اللّه ] بذلك فسلبهم روح الإيمان، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح : روح القوَّة وروح الشهوة وروح البدن، ثمّ أضافهم إلى الأنعام، فقال : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ) ٦. لأنَّ الدابة إنّما تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة وتسير بروح البدن، فقال [له] السائل : أحييت قلبي بإذن اللّه يا أمير المؤمنين.
17 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن داود قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان؟» قال: فقال : هو مثل قول اللّه عزّ وجلّ : [ (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) ٧ ثمّ قال : غير هذا أبين منه، ذلك قول اللّه عزّ وجلّ]: (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ)هو الّذي فارقه.
18 - يونس، عن ابن بكير، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) ٨ الكبائر فما سواها. قال : قلت: دخلت
:
· /kafi/2/275/