Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٧٣

اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : يسلب منه روح الإيمان ما دام على بطنها فإذا نزل عاد الإيمان١. قال : قلت [له] : أرأيت إن هم ٢؟ قال : لا، أرأيت إن هم أن يسرق أتُقْطَعُ يده؟.

13 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن صباح بن سيابة قال : كنت عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له محمّد بن عبده : يزني الزاني وهو مؤمن ؟ قال : لا إذا كان على بطنها سُلِبَ الإيمان منه فإذا قام رُدَّ عليه، قلت: فإنه أراد أن يعود ؟ قال : ما أكثر م يهم أن يعود ثمّ لا يعود ٣.

14 - الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد عن الوشّاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : الكبائر سبعة ٤ ؛ منها قتل النفس متعمّداً، والشرك باللّه العظيم وقذف المحصنة، وأكل الرّبا بعد البينة والفرار من الزَّحف والتعرب بعد الهجرة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلماً، قال : والتعرب والشرك واحد ٥.

15 - أبان، عن زياد الكناسي قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): والّذي إذا دعاه أبوه لعن أباه والّذي إذا أجابه ابنه يضربه ٦.

16 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، رفعه، عن محمّد بن داود الغنوي، عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا أمير المؤمنين، إن ناساً زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يأكل الربا وهو مؤمن، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، فقد ثقل عليَّ هذا وحرج ٧ منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي، ويدعو دعائي، ويناكحني وأناكحه، ويوارثني وأوارثه، وقد خرج من الإيمان من أجل ذنب يسير ٨ أصابه، فقال أمير

(١)1- أي إليه إما بعد زواله كلياً، أو إلى كماله بعد نقصانه بفعل الزنا، ولا بد من حمل ذلك على ما بعد التوبة، لا بمجرد النزول عن بطن الزانية.
(٢)2- أي قصد الزنا هل يفارقه روح الإيمان مرآة المجلسي 27/10.
(٣)3- مر مضمون هذا الحديث فيما مضى وعلّقنا عليه.
(٤)4- «كأن التاء بتأويل الكبيرة بالذنب إن لم يكن من تصحيف النساخ» مرآة المجلسي 28/10.
(٥)5- «قوله : التعرب والشرك واحد اعتذار عما يتراءى من المخالفة بين الإجمال والتفصيل في العدد فالمعنى أن المراد بالشرك ما يشمل التعرب أيضاً فإنه بمنزلة الشرك... فذكره بعده من قبيل ذكر الخاص بعد العام لبيان الفرد الخفيّ» مرآة المجلسي 28/10 - 29، والوافي ج 175/3.
(٦)6- «الأمران من إفراد العقوق وفيه تنبيه على أن العقوق قد يكون من جانب الوالد أيضاً»، الوافي ج 175/3.
(٧)7- أي ضاق.
(٨)8- «كأنه عده يسيراً لأن الخلل في العقائد الإيمانية أعظم منه. وقيل : اليسير في مقابل الكثير فلا ينافي عظمة الذنوب المذكورة. وقيل : اليسير هنا ما قل زمانه وانقضت لذته سريعاً» مرأة المجلسي 31/10.

:  · /kafi/2/273/