Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٧٠

الحلبي، عن عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : في قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) ١ قال : الكبائر، الّتي أوجب اللّه عزّ وجلّ عليها النار.

2 - عنه، عن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسأله عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب الكبائر ٢ : من اجتنب ما وعد اللّه عليه النّار كفّر عنه سيئاته إذا كان مؤمناً والسبع الموجبات ٣ : قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين وأكل الربا، والتعرب بعد الهجرة ٤ أوقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزَّحف ٥.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد اللّه بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمداً ٦ وقذف المحصنة ٧، والفرار من الزَّحف والتعرُّب بعد الهجرة، وأكل مال اليتيم ظلماً، وأكل الربا بعد البينة ٨ وكلُّ ما أوجب اللّه عليه النّار.

4 - يونس، عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ من الكبائر عقوق الوالدين، واليأس من روح اللّه، والأمن لمكر اللّه ٩. وقد روي ١٠ [أنَّ] أكبر الكبائر الشرك باللّه.

5 - يونس عن حماد، عن نعمان الرازي قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر خرج من الإيمان، ومن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً خرج من الإيمان ١١.

(١)1- النساء/ 31 والنهي عن هذه الكبائر إنما يكون بواسطة الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) والمراد بالسيئات صغائر الذنوب والتكفير : المحو والعفو.
(٢)2- أي هذا بيان الكبائر المسؤول عنها.
(٣)3- أي الّتي أوجب اللّه عليها النار.
(٤)4- هو أن يعود ليعيش مع أهل البوادي بعيداً عن حواضر الإسلام. ولا يبعد تعميه لكل من تعلم آداب الشرع وسننه ثمّ تركها وأعرض عنها ولم يعمل بهاء الوافي ج 174/3.
(٥)5- الزحف: المشي إلى العدو لمجاهدته.
(٦)6- أي عالماً بإيمانه مع عدم الموجب لهدر دمه.
(٧)7- المحصنة : المرأة المسلمة المعروفة بالعفاف.
(٨)8- أي بعدما علم تحريمه.
(٩)9- مكر اللّه : عقابه وعذابه والأمن منه : الاغترار باستدراجه سبحانه فيلج بالمعصية.
(١٠)10- هذا حديث آخر ولعله بنفس السند.
(١١)11- الظاهر أن الحكم لا يختص بما ذكر، بل إن ما ذكر عناوين كبرى يندرج تحتها مصاديق، «نبه بالزنا على جميع ما حرمه اللّه من الشهرات، وبالخمر على جميع ما يشغل عن اللّه الخ» مرآة المجلسي 15/10.

:  · /kafi/2/270/