Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٥٦

عزّ وجلّ لم يجعل الدُّنيا ثواباً لمؤمن ولا عقوبة لكافر، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض ١.

30 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن مالك

ابن عطية عن يونس بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ هذا الّذي ظهر بوجهي٢ يزعم النّاس أنَّ اللّه لم يبتل به عبداً له فيه حاجة، قال : فقال لي : لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع الأصابع فكان يقول هكذا - ويمد يديه - ويقول : «يا قوم اتبعوا المرسلين». ثمّ قال لي : إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله ٣ فتوضٌ وقم إلى صلاتك الّتي تصليها، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فقل وأنت ساجد يا علي يا عظيم يا رحمن یا رحیم یا سامع الدعوات يا معطي الخيرات صلّ على محمّد وآل محمّد وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله واصرف عنّي من شرّ الدّنيا والآخرة ما أنت أهله، وأذهب عني بهذا الوجع - وتسمّيه - فإنّه قد غاظني وأحزنني، وألح في الدُّعاء. قال : فما وصلت إلى الكوفة حتّى أذهب اللّه به عنّي كله.

باب فضل فقراء المسلمين

1 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن سنان، عن العلاء عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن فقراء المسلمين ٤ يتقلبون في رياض الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً ٥ ثمّ قال : سأضرب لك مَثَل ذلك إنّما مَثَل ذلك مثل سفينتين مُرَّ بهما على عاشر ٦ فنظر في أحداهما فلم ير فيها شيئاً، فقال : أسر بوها ٧ ونظر في ا[لَّا] خرى فإذا هي موقورة ٨ فقال : احبسوها.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن سعدان قال : قال أبو

(١)1- فرار الأرض المطمئن من الأرض والمستقر الثابت منها.
(٢)2- ربما كان جذاماً أو نحوه. وربما كان الماً يعتريه.
(٣)3- أي في أول الثلث الأخير من الليل.
(٤)4- في الوافي ج 137/3 : (المؤمنين).
(٥)5- المراد بالخريف هنا العام الواحد، لأن الخريف هو الفصل المعروف من فصول السنة الأربعة، فعبر بالجزء وأراد به الكل. وقيل : بأن الخريف سبعون سنة. وروي أنّه ألف عام، كلّ عام ألف سنة.
(٦)6- العاشر : هو من يأخذ العُشر، وهو موظف الضرائب أو الجمارك في عصرنا.
(٧)7- أي خلّوا عنها وأرسلوها.
(٨)8- اي محمّلة بأحمال ثقيلة.

:  · /kafi/2/256/