Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٥٣

فضيل بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلّا بالابتلاء في جسده ١.

15 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن أبي يحيى الحناط عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاماً ٢ فقال لي : يا عبد اللّه لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قُرّض ٣ بالمقاريض.

16 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن رباط قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ أهل الحقِّ لم يزالوا منذ كانوا٤ في شدَّة، أما إنَّ ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة.

17 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن المختار عن أبي أسامة، عن حمران، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنَّ اللّه عزّ وجلّ ليتعاهد المؤمن ٥ بالبلاء كما يتعاهد الرّجل أهله بالهدية من الغيبة ٦، ويحميه الدُّنيا ٧ كما يحمي الطبيب المريض ٨.

18 - علي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن محمّد بن بهلول العبدي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لم يؤمن اللّه المؤمن من هزاهز ٩الدنيا ولكنه آمنه من العمى ١٠ فيها والشقاء في الآخرة.

19 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم الصحاف، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إني لأكره

(١)1- أي بالأمراض والأسقام.
(٢)2- هذا من كلام الراوي والمسقام : كثير الأسقام والأمراض.
(٣)3- أي قطع.
(٤)4- أى منذ وجدوا.
(٥)5- أي يتفقده.
(٦)6- أي بعد الانقطاع عنه والابتعاد زماناً بسفر أو انشغال.
(٧)7- أي يمنعه عن مشتهيات الدنيا ويزويها عنه
(٨)8- ووجه التشبيه أنّه كما يمنع الطبيب مريضه عن تناول ما يضره من الأطعمة والعقاقير كذلك يمنع اللّه المؤمن عما يضره في آخرته ومعاده من زخارف الدنيا ومشتهياتها.
(٩)9- أي البلاء والفتن الّتي تحدث في الدنيا فتجعل النّاس يضطربون لها.
(١٠)10- المراد بالعمى عمى البصيرة لا عمى البصر.

:  · /kafi/2/253/