Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٤٨

وأظهر منه الحسن ؛ واعلم أيّها السائل أنّهم أقل من الكبريت الأحمر، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم، فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبنَّ ما وراء ذلك من ضميرهم١، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.

باب ما أخذه اللّه على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن بن عيسى عن عليّ بن النعمان عن داود ابن فرقد، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أخذ اللّه ميثاق المؤمن على أن لا تُصدَّق مقالته ٢ ولا ينتصف من عدوه ٣ وما من مؤمن يشفي نفسه ٤ إلّا بفضيحتها ٥ لأنَّ كلّ مؤمن ملجم ٦.

2 - عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «إن اللّه أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع أيسرها عليه مؤمن يقول بقوله ٧ يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطان يغويه، أو كافر يرى جهاده ٨، فما بقاء المؤمن بعد هذا».

3 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ولربما اجتمعت الثلاث عليه إما بغض من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ؛ ولو أنَّ مؤمناً على قلة جبل ٩ لبعث اللّه عزّ وجلّ إليه شيطانا١٠ يؤذيه

(١)1- أي ما يضمرونه في قرارة نفوسهم.
(٢)2- أي أخذ اللّه عليه الميثاق أن يصبر على تكذيبه فيما يقول من قبل المبطلين.
(٣)3- أي يأخذ حقه منه.
(٤)4- أي يشفيها من غيظها من عدوه بالانتقام منه.
(٥)5- وذلك لأنه مع عدم القدرة على النيل من عدوه لا يشفي غيظه مع ما يوجبه من ذله وتسليط عدوه عليه.
(٦)6- أي بالتقية.
(٧)7- أي هو على ما هو عليه من التشيع.
(٨)8- أي يعتقد الكافر بوجوب جهاد المؤمن ومقاتلته فيكيد له من كلّ وجه ليلحق به الأذى.
(٩)9- أي قمة الجبل وأعلاه.
(١٠)10- من شياطين الإنس أو الجن. والحكمة في تسليط الشيطان على المؤمن ليؤذيه إما كفارة لذنوبه أو لاختبار صبره على البلاء أو لتزهيده في الدنيا أو لجميع ذلك.

:  · /kafi/2/248/