Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٤١

36 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار ١ والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف النّاس وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم.

37 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المؤمن أصلب من الجبل، الجبل يُستقل منه ٢ والمؤمن لا يستقل من دينه شيء.

38 - عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤونة، جيد التدبير لمعيشته، لا يلسع من جُحر مرَّتين ٣.

39 - عليّ بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق، عن سهل بن الحارث، عن الدلهات مولى الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعت الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون فيه ثلاث خصال: سنّة من ربِّه وسنّة من نبيّه وسنّة من وليّه، فأما السنّة من ربه فكتمان سرّه، قال اللّه عزّ وجلّ: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) ٤. وأما السنّة من نبيه فمداراة النّاس فإنَّ اللّه عزّ وجلّ أمر نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) بمداراة النّاس فقال: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) ٥. وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء٦.

باب في قلة عدد المؤمنين

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن قتيبة

(١)1- أي الإنفاق باقتصاد فيما لو قبر عليه رزقه أو يوازن بين رزقه وإنفاقه فإن قدر عليه قتر وإن وُسع عليه فيه وسع، ويؤيده ما بعده.
(٢)2- «من القلة أي ينقص ويؤخذ منه بعضاً بالفأس والمعول ونحوهما والمؤمن لا ينقص من دينه شيء بالشكوك والشبهات» مرآة المجلسي 281/9.
(٣)3- اللسع : اللدغ والجحر هنا مكان الأفعى، وهذا كتابة عن أن المؤمن بحكمته وفراسته يتعظ ويعتبر، فإذا ابتلي من جهة تحرز عنها فلا يؤتى منها مرة ثانية.
(٤)4- الجن/ 26 – 27.
(٥)5- الأعراف/ 199. والعفو من أخلاق النّاس هو ما لا يجهدهم، والعرف المعروف.
(٦)6- البأساء تكون في الأموال والضراء تكون في الأنفس.

:  · /kafi/2/241/