مكسبه ١، وحسنت خليقته وصحت سريرته، وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من کلامه وكفى النّاس شرّه، وأنصف النّاس من نفسه.
19 - أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن عليّ. عن أبي كهمس، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «ألا أنبئكم بالمؤمن؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، ألا أنبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرم اللّه والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة» ٢.
20 - محمّد بن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر، عن أبي أيّوب العطار، عن جابر قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّما شيعة علي الحلماء العلماء الذبل الشفاه، تعرف الرهبانية على وجوههم.
21 - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : صلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف اللّه، ثمّ قال: أما واللّه لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وإنّهم ليصبحون ويمسون شُعثاً غُبراً خُمصاً، بين أعينهم كَرُكَب المعزى ٣، يبيتون لربهم سجّداً وقياماً يراوحون بين أقدامهم وجباههم ٤، يناجون ربّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، واللّه لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون.
22 - عنه، عن السندي بن محمّد، عن محمّد بن الصلت عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال صلّى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الفجر ثمّ لم يزل في موضعه حتّى صارت الشمس على قيد رمح، وأقبل على النّاس بوجهه فقال : واللّه لقد أدركت أقواماً يبيتون لربهم سجداً وقياماً يخالفون بين جباههم وركبهم ٥، كأنَّ زفير ٦ النّار في آذانهم، إذا ذكر اللّه عندهم
:
· /kafi/2/236/