Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٣٠

أحلى من الشهد، لا جشع ولا هلع ولا عنف ولا صلف ولا متكلّف ١ ولا متعمق ٢، جميل المنازعة، كريم المراجعة عدل إن غضب رفيق إن طلب، لا يتهور ولا يتهتك ولا يتجبر، خالص الود، وثيق العهد، وفي العقد شفيق، وصول، حليم، خمول٣ قليل الفضول راض عن اللّه عزّ وجلّ مخالف لهواه، لا يغلظ على من دونه، ولا يخوض فيما لا،يعنيه، ناصر للدين محام عن المؤمنين كهف للمسلمين، لا يخرق الثناء سمعه ولا ينكي الطمع قلبه، ولا بصرف اللعب حكمة، ولا يطلع الجاهل علمه ٤، قوال، عمال، عالم حازم، لا بفحاش ولا بطياش٥، وصول في غير عنف، بذول في غير سرف، لا بختال٦ ولا بغدار، ولا يقتفي أثراً ٧، ولا يحيف بشراً، رفيق بالخلق، ساع في الأرض، عون للضعيف، غوث للملهوف، لا يهتك ستراً ولا يكشف سرّاً، كثير البلوى قليل الشكوى، إن رأى خيراً ذكره، وإن عاين شراً ستره، يستر العيب، ويحفظ الغيب، ويقيل العثرة، ويغفر الزلّة، لا يطلع على نصح فيذره، ولا يدع جنح حيف فيصلحه، أمين، رصين تقيّ، نقيّ، زكيّ، رضيّ، يقبل العذر ويجمل الذكر ؛ ويحسن بالناس الظنّ، ويتهم على الغيب نفسه، يحبُّ في اللّه بفقه وعلم، ويقطع في اللّه بحزم وعزم، لا يخرق به فرح ولا يطيش به مرح، مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع له بائقة٨، ولا يخاف له غائلة ٩، كلّ سعي أخلص عنده من سعيه ١٠، وكلّ نفس أصلح عنده من نفسه عالم بعيبه شاغل بغمه لا يثق بغير ربه، غريب وحيد جريد [حزين]، يحبُّ في اللّه ويجاهد في اللّه ليتبع رضاه ولا ينتقم لنفسه بنفسه، ولا يوالي في سخط ربه مجالس لأهل الفقر، مصادق لأهل الصدق، مؤازر لأهل الحق. عون للقريب، أب لليتيم، بعل للأرملة، حفي بأهل المسكنة مرجو لكلّ كريهة، مأمول لكلّ شدَّة، هشّاش،

(١)1- أي غير متعرض لما لا يعنيه من الأمور.
(٢)2- أي لا يبالغ في الأمور الدنيوية. أو لا يتنطع في الكلام ولا يبالغ في تحسينه وتفخيمه لينال استحسان سامعيه.
(٣)3- أي مغمور، لا يعرفه النّاس لعدم ميله إلى حب الظهور.
(٤)4- أي لا يلقي بعلمه إلى من لا يفهمه أو لا يستحقه أو لا يؤمن بمدلوله كالمخالفين.
(٥)5- أي ليس نزقاً خفيفاً في أقواله وأفعاله بل هو متدبر رزين.
(٦)6- أي ليس بغدّار ولا خدّاع.
(٧)7- أي لا يتتبع عثرات النّاس ويستطلع عيوبهم.
(٨)8- الغائلة الداهية، أي لا ينتظر منه شرا وخصومة.
(٩)9- القائلة : أيضاً الداهية والشر، جمع غوائل.
(١٠)10- «أي لحسن ظنه بالناس واتهامه لنفسه، سعي كلّ أحد في الطاعات أخلص عنده من سعيه، وقريب منه الفقرة التالية» مرآة المجلسي 216/9.

:  · /kafi/2/230/