Misbah Library
أصول الكافي 2 ٢٠٤

رجلاً أتى الحسن بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة، فانتعل وقام مع فمرّ على الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو قائم يصلّى فقال له: أين كنت عند أبي عبد اللّه تستعينه على حاجتك، قال : قد فعلت - بأبي أنت وأمي - فذكر أنّه معتكف، فقال له : أما إنه لو أعانك ١ كان خيراً له من اعتكافه شهراً.

10 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي جميلة٢، عن ابن سنان قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال اللّه عزّ وجلّ : الخلق عيالي٣، فأحبَّهم إليَّ ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم.

11 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي عمّارة ٤ قال : كان حمّاد بن أبي حنيفة إذا لقيني قال : كرّر علي حديثك، فأحدثه، قلت : رُوّينا أن عابد بني إسرائيل كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشاءً في حوائج النّاس عانياً ٥ بما يصلحهم.

باب تفريج كرب المؤمن

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب، عن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : من أغاث أخاه المؤمن اللّهفان اللّهثان ٦ عند جهده، فنفّس كربته، وأعانه على نجاح حاجته، كتب اللّه عزّ وجلّ له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من اللّه، يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته، ويدَّخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال :

(١)1- أي لو لم يكن معكفاً واستعنته فأعانك لكان الخ.
(٢)2- واسمه المفضّل بن صالح.
(٣)3- كون الخلق عياله سبحانه باعتبار رازقيته لهم وتدبيره لأمورهم.
(٤)4- أبو عمّارة - كما يذكر الأردبيلي في جامع الرواة 406/2 - كنية لكل من : قيس بن يعقوب، محمّد بن أحمد، محمّد بن سلیمان بن عمّارة حمزة بن حبیب داود بن سليمان سليمان بن عمرو، محمّد بن ظهير، محمّد بن عثمان بن زيد جعفر بن عمّارة حمزة بن عبد المطلب وزاهر بن الأسود.
(٥)5- إما من الاعتناء وهو الاهتمام بالأمر والاشتغال به أو من العناء وهو التعب والمشقة.
(٦)6- «اللّهفان: المظلوم المضطر يستغيث واللّهثان : العطشان» الوافي ج 119/3.

:  · /kafi/2/204/