Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٩٧

سرّ اللّه ورسوله.

10 - أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن عليّ بن بن فضّال عن منصور، عن عمّار بن أبي اليقظان عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن حقّ المؤمن على المؤمن قال : فقال : حقُّ المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك، لو حدثتكم لكفرتم، إن المؤمن إذا خرج من قبره، خرج معه مثال من قبره، يقول له : أبشر بالكرامة من اللّه والسرور، فيقول له : بشِّرك اللّه بخير ؛ قال : ثمّ يمضي معه يبشره بمثل ما قال وإذا مرَّ بهول ١ قال : ليس هذا لك، وإذا مر بخير قال هذا لك، فلا يزال معه يؤمنه ممّا يخاف ويبشره بما يحبّ حتّى يقف معه بين يدي اللّه عزّ وجلّ، فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال : أبشر فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أمر بك إلى الجنّة قال فيقول : من أنت رحمك اللّه تبشرني من حين خرجت من قبري، وانستني في طريقي وخبرتني عن ربي ؟ قال : فيقول : أنا السرور الّذي كنت تدخله على إخوانك في الدُّنيا خُلقْتُ منه لأبشرك وأُونس وحشتك.

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله.

11 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «أحبَّ الأعمال إلى اللّه سرور [الّذي ] تدخله على المؤمن، تطرد عنه ٢ جوعته، أو تكشف عنه كربته».

12 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : من أدخل على مؤمن سروراً، خلق اللّه عزّ وجلّ من ذلك السرور خلقاً ٣ فيلقاه عند موته فيقول له أبشر يا ولي اللّه بكرامة من اللّه، ورضوان، ثمّ لا يزال معه حتّى يدخله قبره [ يلقاه]، فيقول له مثل ذلك، فإذا بُعِثَ يلقاه فيقول له مثل ذلك، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره ويقول له مثل ذلك، فيقول له : من أنت رحمك اللّه ؟ فيقول : أنا السرور الّذي أدخلته على فلان.

13 - الحسين بن محمّد عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبد اللّه ابن سنان قال: كان رجل عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقرأ هذه الآية : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ

(١)1- الهول : المخافة من الأمر لا يدرى ما هجم عليه منه والجمع : أهوال وهوول، كما في القاموس.
(٢)2- كناية عن إشباعه إذا كان جائعاً، أو المبادرة إلى إطعامه قبل أن يصيبه الجوع.
(٣)3- الظاهر أنّه المثال الّذي يتقدمه ومر الحديث عنه.

:  · /kafi/2/197/