تفزع ولا تحزن وابشر بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ حتّى يقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيحاسبه حساباً يسيراً، ويأمر به إلى الجنّة، والمثال أمامه فيقول له المؤمن : يرحمك اللّه نِعمَ الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من اللّه حتّى رأيت ذلك، فيقول ١ من أنت؟ فيقول: أنا السرور الّذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني اللّه عزّ وجلّ منه ٢ الأبشّرك.
9 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد عن السيّاري، عن محمّد بن جمهور قال : كان النجاشي ٣ وهو رجل من الدّهاقين عاملا على الأهواز وفارس، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن في ديوان النجاشي علي خراجاً، وهو مؤمن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتاباً، قال : فكتب إليه أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سُرِّ أخاك يسرك اللّه. قال : فلما ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقبله ووضعه على عينيه وقال له : ما حاجتك؟ قال : خراج علي في ديوانك، فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه، ثمّ أخرجه منها ٤، وأمر أن يثبتها له القابل ٥، ثمّ قال له : سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك، ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب ٦، في كلّ ذلك يقول له : هل سررتك؟ فيقول : نعم - علت فداك، فكلما قال : نعم زاده حتّى فرغ ٧. ثمّ قال له : احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جانساً فيه حين دفعت إليَّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه، وارفع إليَّ حوائجك. قال : ففعل، خرج الرّجل فصار إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد ذلك، فحدّثه الرّجل بالحديث على جهته، فجعل يُسر ٨ بما فعل ٩ فقال الرجل : يا ابن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي ؟ فقال : إي واللّه لقد
:
· /kafi/2/196/