Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٨٠

على الفقير؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسىء؟ ويتواسون؟ فقلت : لا، فقال : ليس هؤلاء شيعة الشيعة من يفعل هذا.

12 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كان أبو جعفر صلوات اللّه عليه يقول : عظموا أصحابكم ووقروهم ولا يتجهم ١ بعضكم بعضاً، ولا تضاروا، ولا تحاسدوا، وإياكم، والبخل كونوا عباد اللّه المخلصين.

13 - أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أيجييء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا، فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فلا شيء إذا٢، قلت : فالهلاك ٣ إذاً، فقال : إنَّ القوم لم يُعطوا أحلامهم بعد ٤.

14 - عليّ بن إبراهيم، عن الحسين بن الحسن، عن محمّد بن أورمة، رفعه، عن معلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن حق المؤمن، فقال : سبعون حقاً لا أخبرك إلّا بسبعة، فإنّي عليك مشفق أخشى ألا تحتمل، فقلت: بلى إن شاء اللّه، فقال : لا تشبع ويجوع ولا تكتسي ويعرى؛ وتكون دليله وقميصه الّذي يلبسه٥، ولسانه الّذي يتكلّم به، وتحبُّ له ما تحب لنفسك، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه وتسعى في حوائجه بالليل والنهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية اللّه عزّ وجلّ.

15 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا٦، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه، ويحق ٧ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمؤاساة لأهل الحاجة، وتعاطف

(١)1- أي لا يلقاه بوجه مكفهر منقيض.
(٢)2- أي ليس عندهم شيء من خصال الإيمان.
(٣)3- أي العذاب في الآخرة.
(٤)4- أي لم تكمل عقولهم، ولم تنضج، وكل إنسان إنما يحاسب على قدر عقله.
(٥)5- أي تكون محرم أسراره ومختصاً به غاية الاختصاص. أو المعنى : تكون ساتر عيوبه، وقيل : تدفع الأذى عنه كما يدفع القميص عنه الحر والبرد وهو بعيده مرآة المجلسي 48/9.
(٦)6- هذه الكنية تطلق على حميد بن المثنى الصيرفي وعلى الخصّاف.
(٧)7- أي يجب وثبت.

:  · /kafi/2/180/