Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٥٦

2 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئاً إلّا أعطاه فلييأس ١ من النّاس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلّا عند اللّه، فإذا علم اللّه عزّ وجلّ ذلك من قلبه لم يسأل اللّه شيئاً إلّا أعطاه.

3 - وبهذا الإسناد عن المنقري، عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي النّاس، ومن لم يرج النّاس في شيء ورد أمره إلى اللّه عزّ وجلّ في جميع أموره، استجاب اللّه عزّ وجلّ له في كلّ شيء.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : طلب الحوائج إلى النّاس استلاب ٢ للعزّ، ومذهبة للحياء، واليأس ممّا في أيدي النّاس عز للمؤمن في دينه ٣، والطمع هو الفقر الحاضر ٤.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي أصيب منه، قال : أنا أضنّ بك ٥ أن تطلب مثل هذا وشِبهه، ولكن عوّل على مالي ٦.

6 - عنه، عن أبيه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن نجم بن حطيم الغنوي، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : اليأس ممّا في أيدي النّاس عزّ المؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم :

إذا ما عزمت ٧ اليأس ألفيته ٨ الغنى***إذا عرفته النفس، والطمع الفقر

(١)1- أي فليقنط.
(٢)2- أي زوال له بسرعة.
(٣)3- لأنه مع اليأس عن النّاس لا يترك حقاً ولا عبادة ولا أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر خوفاً من عدم وصول منفعة منهم إليه فهو عزيز غالب في دينه مرآة المجلسي 355/8.
(٤)4- «لأنه يطمع لئلا يصير فقيراً، ومفسدة الفقر الحاجة إلى النّاس فهو يتعجل مفسدة الفقر لئلا يصير فقيراً فتترتب عليه مفسدته» ن. م.
(٥)5- أي أبخل بك من أن تريق ماء وجهك في أمثال هذه الأمور الدنية.
(٦)6- أي اعتمد عليه فسد منه حاجتك.
(٧)7- أي عقدت العزم عليه وأردته والمقصود اليأس ممّا في أيدي النّاس.
(٨)8- أي وجدته.

:  · /kafi/2/156/