Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٣٦

15 - عنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وابن فضّال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما التقى مؤمنان قط إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّاً لأخيه.

16 - الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران السبيعي عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : كلّ من لم يحبّ على الدين، ولم يبغض على الدين، فلا دين له ١.

باب ذم الدنيا والزهد فيها

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد الحريري، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: من زهد في الدنيا ٢ أثبت اللّه الحكمة ٣ في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ٤ ودواءها ٥، وأخرجه من الدنيا سالم ٦ إلى دار السلام ٧.

2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، وعليّ بن محمّد القاساني، جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزّهد في الدنيا، ثمّ قال: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لا يجد الرَّجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من ٨ أكل الدّنيا. ثمّ قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدنيا».

(١)1- أي فلا دين كامل أو تام له. لأن الحب في اللّه والبغض في اللّه كما مر هو من جملة الإيمان. اللّهمّ إلّا إذا لم يحب النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) والأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً اللّه، ولم يبغض أئمّة الضلالة ويتبرأ منهم لأنهم أعداء اللّه ورسوله والأئمّة وإنما أبغضهم لعدم وصول نفع إليه منهم فهذا لا دين له حقيقة.
(٢)2- أي تركها ورغب عنها رغبة منه فيما عند اللّه من الثواب والجنّة والرضوان.
(٣)3- «الحكمة العلوم الحقة المقرونة بالعمل، أو العلوم الربانية الفائضة من اللّه تعالى بعد العمل بطاعته» مرآه المجلسي 267/8.
(٤)4- من شهواتها وزخارفها وكثرة المعاصي من أهلها.
(٥)5- وهوا التجافي عنها، والتدبر في أحوال أهلها ومالهم فيها وفي الآخرة، وتذكر ما حذر اللّه عباده منها وإنها لعب ولهو وزينة الخ، كلّ ذلك يجعله محصناً تجاه مغرياتها وأمراضها.
(٦)6- أي من الذنوب خطايا والأمراض الخلقية والنفسية.
(٧)7- أي الجنّة.
(٨)8- على تقدير كونه مصدراً فالمعنى : إنه راغب عن الدنيا غير مهتم بالّذي انقادت له إنساناً كان أو حيواناً. وعلى تقدير كونه حرف جر فالمعنى: أنّه لا يهتم بحطام الدنيا والتقلب في بهارجها.

:  · /kafi/2/136/