Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٣٤

6 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ؛ عن محمّد بن عيسى، عن أبي الحسن عليّ بن يحيى - فيما أعلم - عن عمرو بن مدرك الطائي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) لأصحابه : «أيُّ عُرى الإيمان أوثق»؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم، وقال بعضهم الصلاة وقال بعضهم : الزَّكاة. وقال بعضهم : الصيام. وقال بعضهم : الحجّ والعمرة وقال بعضهم الجهاد فقال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : «لكلّ ما قلتم فضل وليس به ١، ولكن أوثق عرى الإيمان الحبُّ في اللّه والبغض في اللّه وتوالي أولياء اللّه ٢ والتبري من أعداء اللّه».

7 - عنه، عن محمّد بن عليّ، عن عمر بن جبلة الأحمسي، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ): «المتحابون في اللّه يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء، في ظل عرشه ٣ عن يمينه - وكلتا يديه يمين ٤ - وجوههم أشدُّ بياضاً وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم ٥ بمنزلتهم كلّ مَلَك مُقَرَّب وكلُّ مرسل»، يقول النّاس : من هؤلاء؟ فيقال : هؤلاء المتحابون في اللّه.

8 - عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا جمع اللّه عزّ وجلّ الأولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع النّاس فيقول : أين المتحابون في اللّه، قال : فيقوم عُنق من النّاس فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنّة بغیر حساب قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون : إلى أين؟ فيقولون : إلى الجنّة بغير حساب، قال : فيقولون : فأي ضرب ٦ أنتم من النّاس ؟ فيقولون نحن المتحابون في اللّه، قال : فيقولون : وأي شيء كانت أعمالكم ٧؟ قالوا : كنا نحبُّ في اللّه ونبغض في اللّه، قال : فيقولون : نعم أجر العاملين.

(١)1- أي ليس ذلك الفضل ممّا يجعله هو أوثق عرى الإيمان.
(٢)2- أي الأئمّة (عَلَيهِ السَّلَامُ) الّذين جعلهم اللّه سبحانه حججه على خلقه بعد نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) وتواليهم مودتهم ونصرتهم والأخذ بسنتهم والاهتداء بهديهم ومتابعتهم، والبراءة من أعدائهم.
(٣)3- أي في ظل رحمته يوم لا ظل إلّا ظله.
(٤)4- قال في النهاية : أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لأن الشمال ينقص عن اليمين، وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى اللّه فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة واللّه سبحانه منزّه عن التشبيه والتجسيم
(٥)5- أي يتمنى منزلتهم من دون أن يحب زواله عنهم فهو ليس من الحسد في شيء.
(٦)6- يعني : أي صنف أو أي مثل أو أي نوع أو أي شكل الح.
(٧)7- أي في الدنيا.

:  · /kafi/2/134/