Misbah Library
أصول الكافي 2 ١٣

فدعوهم إلى الإقرار باللّه عزّ وجلّ وهو قوله عزّ وجلّ : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيّين فأقر بعضهم وأنكر بعض، ثمّ دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها واللّه من أحب وأنكرها من أبغض وهو قوله : (مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) ١ ثمّ قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كان التكذيب ثُمَّ.

باب أن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أوّل مَن أجاب وأقر اللّه عزّ وجلّ بالربوبية

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن بعض قريش قال الرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) : بأي شيء سبقت الأنبياء ٢ وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : «إني كنت أول من آمن بربّي وأول من أجاب حيث أخذ اللّه ميثاق النبيّين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، فكنت أنا أول نبي قال : بلى، فسبقتهم بالإقرار باللّه عزّ وجلّ».

2 - أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد عن بعض أصحابنا، عن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك إنّي لأرى بعض أصحابنا يعتريه النزق٣ والحدَّة والطَّيش، فأغْتَمُّ لذلك غمّاً شديداً، وأرى لذلك غمّاً شديداً، وأرى من خالفنا فأراه حسن خالفنا فأراه حسن السمت٤. قال : لا تقل حَسَن السَّمت، فإن السمت سَمتُ الطريق ولكن قل حسن السيماء، فإنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)٥. قال : قلت: فأراه حسن السيماء وله وقار فأغتم لذلك، قال : لا تغتم لما رأيت من نَزَق أصحابك، ولما رأيت من حسن سيماء من خالفك ٦، إنَّ اللّه تبارك وتعالى لما أراد أن يخلق آدم خلق تلك الطينتين، ثمّ فرَّقهما فرقتين

(١)1- الزخرف/ 87. وقد مر هذا الحديث بنفس هذا السند وباختلاف طفيف في بعض ألفاظه في باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية في المجلد الأول، وكان رقمه هناك (2) وعلقنا عليه فراجع.
(٢)2- أي رتبة وشرفاً وفضلاً مع أنك آخرهم زماناً. وقد مر هذا الحديث بنفس هذا السند. والألفاظ في مولد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) من المجلد الأوّل وكان رقمه (6)وعلقنا عليه هناك فلا نعيد فراجع.
(٣)3- النزّق : الطيش والخفة عند الغضب.
(٤)4- السمت الهيئة وقيل : هي هيئة أهل الصلاح ولذلك فرّق الإمام بين حسن الظاهر وبين حسن العمل وصدق الاعتقاد، فإن السمت هو سلامة القصد والدين، وحسن العمل وفق ما تقتضيه أوامر اللّه ونواهيه، والاستواء على طريق الحق وصراط اللّه.
(٥)5- الفتح / 29.
(٦)6- أي في المذهب والمعتقد.

:  · /kafi/2/13/