وسلاماً وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها ١.
3 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه عزّ وجلّ لما أراد أن يخلق آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) أرسل الماء على الطين، ثمّ قبض قبضة فعركها ثمّ فرَّقها فرقتين بيده، ثمّ ذرأهم فإذا هم يدبّون، ثمّ رفع لهم ناراً فأمر أهل الشمال أن يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها فلم يدخلوها، ثمّ أمر أهل اليمين أن يدخلوها فذهبوا فدخلوها، فأمر اللّه جل وعزّ النّار فكانت عليهم برداً وسلاماً، فلمّا رأى ذلك أهل الشمال قالوا ربنا أقلنا، فأقالهم، ثمّ قال لهم : ادخلوها، فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها، فأعادهم طيناً وخلق منها آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ). وقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء. قال : فيرون ٢ أنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ) أول من دخل تلك النّار فلذلك قوله جلَّ وعزَّ : «قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ». ٣
باب آخر منه
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إن اللّه تبارك وتعالى حيث خلق الخلق، خلق ماء عذباً وماء مالحاً أجاجاً، فامتزج الماء ان، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذريدبون إلى الجنّة بسلام وقال لأصحاب الشمال إلى النّار ولا أبالي، ثمّ قال: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) ٤. ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ٥، فقال : ألست بربكم وأنَّ هذا محمّد رسولي، وأَنَّ هذا عليُّ أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى، فثبتت لهم النبوَّة، وأخذ الميثاق على أولي العزم أنني ربكم ومحمّد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي - (عَلَيهِم السَّلَامُ) -، وأنَّ المهدي انتصر به،لديني، وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي، وأعبد به طوعاً
:
· /kafi/2/10/