Misbah Library
أصول الكافي 1 ٨٠

البختري ١، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء، وذاك أنَّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظاً وافراً، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه؟ فإنَّ فينا أهل البيت في كلّ خَلَف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين ٢، وانتحال ٣ المبطلين، وتأويل الجاهلين ٤.

٣ _ الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن حمّاد

ابن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إذا أراد اللّه بعبد خيراً فقهه في الدين.

٤ - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد عن رجل، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال : الكمال كلّ الكمال ٥ التفقه في الدين، والصبر على النائبة ٦، وتقدير المعيشة ٧.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : العلماء أمناء ٨، والأتقياء حصون ٩، والأوصياء سادة ١٠.

وفي رواية أخرى : العلماء منار ١١، والأتقياء حصون، والأوصياء سادة.

(١)1- هنالك اثنان يكنيان بأبي البختري أحدهما وهب بن وهب وُصِفَ بالكذاب بل من أكذب البرية كما نقل الكشي. والثاني هو سعد بن عمران. وقد اختار المولى المازندراني أن الأوّل هو الّذي ورد بكنيته في سند هذا الحديث ومع ذلك ذهب إلى اعتباره وإن كان أحد رواته كذوباً ولأن الكذوب قد يصدق فراجع المازندراني ج 2 ص 29. وأما المجلسيّ في تحف العقول 103/1 فقد ضعف الحديث. فراجع.
(٢)2- المتجاوزين للحد في أي شيء.
(٣)3- ادعاء ما ليس له بل هو لغيره وما ليس فيه بل في غيره.
(٤)4- حمل الكلام على غير ظاهره من دون حجة ولا دليل وذلك غير جائز والتأويل المشروع والمقبول هو ما يرد عن العلماء الراسخين في العلم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ). الّذين خوطبوا بالقرآن وهم العارفون بظاهره وباطنه وتنزيله وتأويله.
(٥)5- أي الكمال التام البالغ غايته.
(٦)6- هي ما ينزل بالإنسان من المصائب والحوادث.
(٧)7- أي الأخذ منها بجادة الوسط بين التبذير والتقتير في البذل وبين التقصير والتهالك في الطلب
(٨)8- أي الموثوقون في حفظ ما ائتمنوا عليه من دين اللّه لأنهم ورثة الأنبياء، وكما أن الأنبياء جميعهم قد ادوا ما حُمّلوا من أمانة اللّه إلى خلقه فكذلك ورثتهم.
(٩)9- التقي هو من يفعل الطاعات ويجتنب المحرمات وديدنه هذا يكون حامياً للشريعة والأحكام بعمله وقوله بحيث يكون قدوة وأسوة لباقي أهل بيته وأسرته ومجتمعه.
(١٠)10- المقصود بالأوصياء خلفاء النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من أهل بيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) وسيادتهم على باقي النّاس باعتبار أن كلّ واحد منهم يمثل القمة في الإنسانية الكاملة العابدة بعد أن اختصهم اللّه دون النّاس بإذهاب الرجس عنهم وطهرهم تطهيراً.
(١١)11- وذلك لأن بهم يستهدي النّاس إلى طريق الحقّ، والمنار إما من النور، أو جمع مناير وهي العلامات التي تثبت على الطرق لإرشاد الضالّ.

:  · /kafi/1/80/