Misbah Library
أصول الكافي 1 ٧٨

الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإنَّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إنّ المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم، والعلم مخزون عند أهله، وقد أمرتم بطلبه من أهله ١ فاطلبوه.

5 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عبد اللّه رجل من أصحابنا رفعه ٢، قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «طلب العلم فريضة».

وفي حديث آخر قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، ألا وإنَّ اللّه يحبُّ بُغَاة العلم».

٦ - عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن خالد٣، عن عثمان بن عيسى عن عليّ بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : تفقّهوا ٤ في الدين، فإنّه من لم يتفقه منكم في الدّين فهو أعرابي ٥ إِنَّ اللّه يقول [ في كتابه]: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ٦).

7 _ الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن الربيع، عن مفضّل ابن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : عليكم بالتفقه في دين اللّه ولا تكونوا أعراباً، فإنّه من لم يتفقّه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة ٧، ولم يزكّ له عملاً ٨.

(١)1- وهم المعصومون من أئمة الهدى (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٢)2- هذا الحديث مرفوع، والحديث المرفوع هو ما أضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير بإسقاط بعض الأوساط (الوسائط) أو إبهامه، أو رواية بعض السند عمن لم يلقه حقيقة ولا حكما راجع الرواشح السماوية ص 127.
(٣)3- هو البرقي نسبة إلى برفرود قرية من سواد قم.
(٤)4- أي تعلموا أحكام الدّين فيما يتعلق بعباداتكم ومعاملاتكم وأخلاقكم ممّا يؤدي بكم إلى امتثال أوامر ربكم والوقوف عند زواجره والمتكفل بذلك علم الفقه.
(٥)5- منسوب إلي الأعراب وهم سكان البوادي البعيدون عن الحواضر التي يتيسر فيها التعلم والتفقه، وغالباً ما يكونون جهالا جفاة.
(٦)6- التوبة / ١٢٢.
(٧)7- يعني بعين اللطف والعناية لأن قلبه مظلم فلا يصلح لأن يقع موضع نظر اللّه سبحانه.... [ويكنّى] بتركه [أي النظر] عن الغضب والمقت والكراهة الوافي ج 1 ص / ٣٧/ بتصرّف.
(٨)8- «أي لم يقبل له عملاً لأن تبول العمل لازم لتزكيته عن شوائب النقصان وانتفاء اللازم مستلزم لانتفاء الملزوم» المازندراني 18/2.

:  · /kafi/1/78/