Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٢٨

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، إنَّ اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهم، لا يحلُّ مال إلّا من وجه أحلّه اللّه. وإنَّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي اللّه بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام.

٢٦ - وبهذا الإسناد، عن محمّد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس فقال : ما أمحل هذا ١ تمحضونا بالمودة ٢ بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله اللّه لنا وجعلنا له، وهو الخمس، لا نجعل، لا نجعل، لا نجعل لأحدٍ منكم في حلّ.

٢٧ _ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولّى له الوقف بقم، فقال يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حلّ، فإنّي أنفقتها، فقال له: أنت في حلّ، فلما خرج صالح، قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أحدهم يثب على أموال حق آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثمَّ يجيء فيقول : اجعلني في حلّ أتراه ظنَّ أنّي أقول : لا أفعل ٣، واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً.

28 _ علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): عليه الخمس.

كمل الجزء الثاني من كتاب الحجّة [من كتاب الكافي] ويتلوه كتاب الإيمان والكفر. والحمد للّه ربّ العالمين والسّلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين.

(١)1- هو من المحال أو من المَحْل: وهو المكر.
(٢)2- أي تخلصون لنا بها.
(٣)3- يدل هذا على أن إجلاله له إنّما كان تقية.

:  · /kafi/1/628/